تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
أَصْحَابُ الْيَمِينِ فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وسَلَاماً وأَبَى أَصْحَابُ الشِّمَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا ) * 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ ع أَرْسَلَ الْمَاءَ عَلَى الطِّينِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً فَعَرَكَهَا ثُمَّ فَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ بِيَدِه ثُمَّ ذَرَأَهُمْ فَإِذَا هُمْ يَدِبُّونَ ثُمَّ رَفَعَ لَهُمْ نَاراً فَأَمَرَ أَهْلَ الشِّمَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فَذَهَبُوا إِلَيْهَا فَهَابُوهَا فَلَمْ يَدْخُلُوهَا ثُمَّ أَمَرَ أَهْلَ الْيَمِينِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَدَخَلُوهَا فَأَمَرَ اللَّه جَلَّ وعَزَّ النَّارَ فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وسَلَاماً فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الشِّمَالِ قَالُوا رَبَّنَا أَقِلْنَا فَأَقَالَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ ادْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَقَامُوا عَلَيْهَا ولَمْ يَدْخُلُوهَا فَأَعَادَهُمْ طِيناً وخَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ع وقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فَلَنْ يَسْتَطِيعَ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ ولَا هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ قَالَ فَيَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ص أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ تِلْكَ النَّارَ فَذَلِكَ قَوْلُه جَلَّ وعَزَّ : * ( قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا
شرح
من يمينه وشماله ، الضميران راجعان إلى الملك المأمور بهذا الأمر كجبرئيل أو العرش أو إلى التراب فاستعار اليمين للجهة التي فيها اليمن والبركة ، والشمال للأخرى ، أو اليمين لصفة الرحمانية والشمال لصفة القهّارية ، فالضميران راجعان إلى الله تعالى كما في الدعاء : الخير في يديك ، أي كلما يصدر منك من خير أو شر أو نفع أو ضر فهو خير ، ومشتمل على المصالح الجليلة . الحديث الثالث : حسن موثق كالصحيح . قوله : فيرون ، أي أهل البيت عليه السلام « قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ » الآية ، قيل في تفسير الآية وجوه : " الأول " فإنا أول العابدين منكم ، فإن النبي يكون أعلم بالله وبما يصح له وبما لا يصح له ، وأولى بتعظيم ما يوجب تعظيمه ، ومن حق تعظيم الوالد تعظيم ولده ، ولا يلزم من ذلك صحة كينونة الولد وعبادته له ، فإن المحال قد يستلزم