تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ومَنَازِلِه عِنْدَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ . بَابُ دَرَجَاتِ الإِيمَانِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وَضَعَ الإِيمَانَ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ عَلَى الْبِرِّ والصِّدْقِ والْيَقِينِ والرِّضَا والْوَفَاءِ والْعِلْمِ والْحِلْمِ ثُمَّ قَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَ
شرح
وبالجملة هذه الآيات كلها تدل على اختلاف مراتب المؤمنين في الثواب والدرجات عند الله تعالى والمنازل في الجنة كما لا يخفى . باب درجات الإيمان الحديث الأول : مجهول بمعاد والبر الإحسان إلى نفسه وإلى غيره ويطلق غالبا على الإحسان بالوالدين والأقربين والإخوان من المؤمنين كما ورد من خالص الإيمان البر بالإخوان . والصدق هو القول المطابق للواقع ويطلق أيضا على مطابقة العمل للقول والاعتقاد ، وعلى فعل القلب والجوارح المطابقين للقوانين الشرعية والموازين العقلية ومنه الصديق وهو من حصل له ملكة الصدق في جميع هذه الأمور ، ولا يصدر منه خلاف المطلوب عقلا ونقلا كما صرح به المحقق الطوسي ( ره ) في أوصاف الأشراف . واليقين الاعتقاد الجازم المطابق للواقع ، وفي عرف الأخبار هو مرتبة من اليقين يصير سببا لظهور آثاره علي الجوارح ويطلق غالبا على ما يتعلق بأمور الآخرة ، وبالقضاء والقدر كما ستعرف ، وله مراتب أشير إليها في القرآن العزيز وهي علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين كما قال تعالى : « لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ » ( 1 ) وقال سبحانه : « وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة التكاثر : 5 - 7 . ( 2 ) سورة الواقعة : 95 .