النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ ) * ( 1 ) وقَالَ * ( انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ولَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وأَكْبَرُ تَفْضِيلًا ) * ( 2 ) وقَالَ * ( هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ الله ) * ( 3 ) وقَالَ * ( ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَه ) * ( 4 ) وقَالَ * ( الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ
شرح
لعدم اختصاص ما يذكر بعده بالأولياء بل هو في مطلق المؤمنين " كيف فضلنا " قيل :
أي في الرزق ، وفي المجمع بأن جعلنا بعضهم أغنياء وبعضهم فقراء وبعضهم عبيدا وبعضهم أصحاء وبعضهم مرضى على حسب ما علمناه من المصالح « وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ » أي درجاتها ومراتبها أعلى وأفضل ، فينبغي أن يكون رغبتهم فيها وسعيهم لها أكثر .
" وقال " أي في آل عمران « هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ » قيل : شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب والعقاب ، أو هم ذوو درجات فقال : « وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ » .
" وقال " أي في هود « وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ » أي في دينه « فَضْلَهُ » أي جزاء فضله في الدنيا والآخرة ، ويدل على عدم تفضيل المفضول .
" وقال " أي في التوبة « وَهاجَرُوا » أي إلى الرسول وفارقوا الأوطان وتركوا الأقارب والجيران ، وطلبوا مرضاة الرحمن « وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ » بصرفها « وَأَنْفُسِهِمْ » ببذلها « أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ » أي أعلى رتبة وأكثر كرامة ، ممن لم يستجمع هذه الصفات أو من أهل السقاية والعمارة عندكم ، إذ قبلها : « أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » .
" وقال " أي في سورة النساء ، وقبل الآية : « لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 55 .
( 2 ) سورة الإسراء : 21 .
( 3 ) سورة آل عمران : 163 .
( 4 ) سورة هود : 3 .