تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أَتَيْنَاكَ أَوْ قَالَ جِئْنَاكَ فَاسْتَوَيْتُ جَالِساً وجَلَسَ عَلَى صَدْرِ فِرَاشِي فَسَأَلَنِي عَمَّا بَعَثَنِي لَه فَأَخْبَرْتُه فَحَمِدَ اللَّه ثُمَّ جَرَى ذِكْرُ قَوْمٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نَبْرَأُ مِنْهُمْ إِنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ مَا نَقُولُ قَالَ فَقَالَ يَتَوَلَّوْنَا ولَا يَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ تَبْرَؤُونَ مِنْهُمْ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهُوَ ذَا عِنْدَنَا مَا لَيْسَ عِنْدَكُمْ فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَبْرَأَ مِنْكُمْ قَالَ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ وهُوَ ذَا عِنْدَ اللَّه مَا لَيْسَ عِنْدَنَا أفَتَرَاه أطرحنَا قَالَ قُلْتُ لَا واللَّه جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا نَفْعَلُ قَالَ فَتَوَلَّوْهُمْ ولَا تَبَرَّءُوا مِنْهُمْ إِنَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لَه سَهْمٌ ومِنْهُمْ مَنْ لَه سَهْمَانِ ومِنْهُمْ مَنْ لَه ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ ومِنْهُمْ مَنْ لَه أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ ومِنْهُمْ مَنْ لَه خَمْسَةُ أَسْهُمٍ ومِنْهُمْ مَنْ لَه سِتَّةُ أَسْهُمٍ ومِنْهُمْ مَنْ لَه سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ صَاحِبُ السَّهْمِ عَلَى مَا عَلَيْه صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ ولَا صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ عَلَى مَا عَلَيْه صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ ولَا صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ عَلَى مَا عَلَيْه صَاحِبُ الأَرْبَعَةِ ولَا صَاحِبُ الأَرْبَعَةِ عَلَى مَا عَلَيْه صَاحِبُ الْخَمْسَةِ ولَا صَاحِبُ الْخَمْسَةِ عَلَى مَا عَلَيْه صَاحِبُ السِّتَّةِ ولَا صَاحِبُ السِّتَّةِ عَلَى مَا عَلَيْه صَاحِبُ السَّبْعَةِ وسَأَضْرِبُ لَكَ مَثَلًا إِنَّ رَجُلًا كَانَ لَه جَارٌ
شرح
والبستان " وأنا بحال " أي بحال سوء من الضعف والكلام " أنهم لا يقولون ما نقول " أي من مراتب فضائل الأئمة عليهم السلام وكمالاتهم ومراتب معرفة الله ودقائق مسائل القضاء والقدر وأمثال ذلك مما تختلف تكاليف العباد فيها بحسب إفهامهم واستعداداتهم لا في أصل المسائل الأصولية ، أو المراد اختلافهم في المسائل الفروعية والأول أظهر ، وأما حمله على أدعية الصلاة وغيرها من المستحبات كما قيل فهو في غاية البعد وإن كان يوافقه التمثيل المذكور في آخر الخبر " يتولونا ولا يقولون " إلخ ، استفهام على الإنكار . " فهو ذا عندنا " أي من المعارف والعلوم والأخلاق والأعمال " ما ليس عندكم فينبغي لنا " على الاستفهام " أطرحنا " أي عن الإيمان والثواب أو عن درجة الاعتبار . قوله : ما نفعل ؟ لما فهم من كلامه عليه السلام نفي التبري تردد في أنه هل يلزمه التولي أو عدم ارتكاب شيء من الأمرين فإن نفي أحدهما لا يستلزم ثبوت الآخر " أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين " أي يقاس حاله بحاله ويتوقع