تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وإِلهُنا وإِلهُكُمْ واحِدٌ ونَحْنُ لَه مُسْلِمُونَ ) * ( 1 ) فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّه عَلَى اللِّسَانِ وهُوَ عَمَلُه وفَرَضَ عَلَى السَّمْعِ أَنْ يَتَنَزَّه عَنِ الِاسْتِمَاعِ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّه وأَنْ يُعْرِضَ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَه مِمَّا نَهَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَنْه والإِصْغَاءِ إِلَى مَا أَسْخَطَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَقَالَ فِي ذَلِكَ * ( وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ الله يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ
شرح
وفي بعضها أنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان التعميم أولى فيناسب التعميم في القول أولا ويؤيده أن في تفسير النعماني هكذا : وأما ما فرضه على اللسان فقوله عز وجل في معنى التفسير لما عقد به القلب وأقر به أو جحده « قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ » الآية ، وقوله سبحانه وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ، وقوله سبحانه : « وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا » ( 2 ) فأمر سبحانه بقول الحق ونهى عن قول الباطل . ثم إن الآية الثانية ليست في المصاحف هكذا ، ففي سورة البقرة : « قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْباطِ » ( 3 ) وفي سورة العنكبوت : « وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » ( 4 ) فالظاهر أن التغيير من النساخ أو نقل الآيتان بالمعنى ، وفي النعماني موافق للأولى ولعله كان في الخبر الآيتان فأسقطوا عجز الأولى وصدر الثانية . والتنزه الاجتناب " وأن يعرض " عطف على " أن يتنزه " والإصغاء عطف على الموصول في قوله : عما لا يحل . « وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ » هذه الآية في سورة النساء ، وفي تفسير علي بن إبراهيم إن آيات الله هم الأئمة عليهم السلام ، وروى العياشي في تفسيرها : إذا سمعت
هامش
( 1 ) و ( 4 ) سورة العنكبوت : 46 . ( 2 ) سورة النساء : 171 . ( 3 ) الآية : 136 .