تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ الله وأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ ) * ( 1 ) وقَالَ عَزَّ وجَلَّ * ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ والَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ) * ( 2 ) وقَالَ * ( وإِذا سَمِعُوا
شرح
الله تعالى للمصلحة لا من الشيطان . « فَبَشِّرْ عِبادِ » الإضافة للتشريف ، وأحسن القول ما فيه رضا الله أو أشد رضاه ، وما هو أشق على النفس ، وهذه كلمة جامعة يندرج فيها القول في أصول الدين وفروعه والإصلاح بين الناس والتميز بين الحق والباطل ، وإيثار الأفضل فالأفضل ، وفي رواية هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمع لا يزيد فيه ولا ينقص منه . « أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ » لدينه « وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ » أي العقول السليمة عن منازعة الهوى والوهم والعادات و " عبادي " في النسخ بإثبات الياء موافقا لرواية أبي عمرو برواية موسى حيث قرأ في الوصل بفتح الياء وفي الوقف بإسكانها ، وقرأ الباقون بإسقاط الياء والاكتفاء بالكسرة . « الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ » قيل : أي خائفون من الله متذللون له يلزمون أبصارهم مساجدهم وفي تفسير علي بن إبراهيم غضك بصرك في صلاتك وإقبالك عليها ، وسيأتي تفسيره في كتاب الصلاة إنشاء الله . « وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ » قيل : اللغو ما لا يعنيهم من قول أو فعل ، وفي تفسير علي بن إبراهيم يعني عن الغناء والملاهي ، وفي إرشاد المفيد عن أمير المؤمنين عليه السلام كل قول ليس فيه ذكر فهو لغو ، وفي المجمع عن الصادق عليه السلام قال : أن يتقول الرجل عليك بالباطل أو يأتيك بما ليس فيك فتعرض عنه لله ، قال : وفي رواية أخرى أنه الغناء والملاهي ، وفي الاعتقادات عنه عليه السلام أنه سئل عن القصاص أيحل الاستماع لهم ،
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 18 . ( 2 ) سورة السجدة : 2 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 230 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي