تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
آخر كقوله تعالى : « أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ » ( 1 ) ولو كان الإقرار أو غيره من الأعمال نفس الإيمان أو جزءه لما كان القلب محل جميعه ، وقوله تعالى : « وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » ( 2 ) وقوله تعالى : « وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ » ( 3 ) وكذا آيات الطبع والختم تشعر بأن محل الإيمان القلب كقوله تعالى : « أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فهم لا يؤمنون » ( 4 ) و : « خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ » ( 5 ) . وأما السنة فكقوله صلى الله عليه وآله وسلم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأل جبرئيل عن الإيمان ؟ فقال : أن تؤمن بالله ورسله واليوم الآخر . وأما الإجماع فهو أن الأمة أجمعت على أن الإيمان شرط لسائر العبادات والشيء لا يكون شرطا لنفسه فلا يكون الإيمان هو العبادات . وأما أهل الثاني وهم الكرامية فقد استدلوا على مذهبهم بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة كانوا يكتفون في الخروج عن الكفر بكلمتي الشهادتين فتكون هي الإيمان إذ لا واسطة بين الكفر والإيمان ، لأن الكفر عدم الإيمان ، ولقوله تعالى : « فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ » ( 6 ) وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم لأسامة حين قتل من تكلم بالشهادتين : هلا شققت قلبه ، أو هل
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 22 . ( 2 ) سورة الحجرات : 14 . ( 3 ) و ( 4 ) سورة النحل : 106 - 108 . ( 5 ) سورة الجاثية : 23 . ( 6 ) سورة التغابن : 2 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 140 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي