تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وأُنْزِلَ عَلَيْه سَيْفٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي غَيْرِ غِمْدٍ وقِيلَ لَه : * ( فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ الله لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ) * ( 1 ) 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَوْلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) * ( 2 ) فَقَالَ نُوحٌ وإِبْرَاهِيمُ ومُوسَى وعِيسَى ومُحَمَّدٌ ص قُلْتُ كَيْفَ صَارُوا أُولِي الْعَزْمِ قَالَ لأَنَّ نُوحاً بُعِثَ بِكِتَابٍ وشَرِيعَةٍ وكُلُّ مَنْ جَاءَ بَعْدَ نُوحٍ أَخَذَ بِكِتَابِ نُوحٍ وشَرِيعَتِه ومِنْهَاجِه حَتَّى جَاءَ
شرح
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ » فإنه يقال لها آية السيف وكونه من غير غمد كناية عن أنها من المحكمات ، ولا يخفى بعده . والغمد بالكسر الغلاف ، وقال البيضاوي : « فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » أي إن تثبطوا وتركوك وحدك « لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ » أي إلا فعل نفسك لا يضرك مخالفتهم وتقاعدهم فتقدم إلى الجهاد وإن لم يساعدك أحد ، فإن الله ناصرك لا الجنود . الحديث الثاني : موثق . « فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ » قال الطبرسي قدس سره أي فاصبر يا محمد على أذى هؤلاء الكفار على ترك إجابتهم لك كما صبر الرسل ، و " من " هنا تبيين الجنس فالمراد جميع الأنبياء لأنهم عزموا على أداء الرسالة وتحمل أعبائها ، وقيل : أن من هيهنا للتبعيض ، وهو قول أكثر المفسرين ، والظاهر في روايات أصحابنا ، ثم اختلفوا فقيل : هم من أتى بشريعة مستأنفة نسخت شريعة من تقدمه ، وهم نوح و
هامش
( 1 ) سورة النساء : 84 . ( 2 ) سورة الأحقاف : 35 .