لَا يُرَدُّ سَائِلُه فَسَبْعَةٌ فَقَالَ لَه أَبُو الْحَسَنِ ع فَأَخْبِرْنِي عَمَّا تَحْفَظُ مِنْهَا قَالَ الرَّاهِبُ لَا واللَّه الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وجَعَلَ عِيسَى عِبْرَةً لِلْعَالَمِينَ وفِتْنَةً لِشُكْرِ أُولِي الأَلْبَابِ وجَعَلَ مُحَمَّداً بَرَكَةً ورَحْمَةً وجَعَلَ عَلِيّاً ع عِبْرَةً وبَصِيرَةً وجَعَلَ الأَوْصِيَاءَ مِنْ نَسْلِه ونَسْلِ مُحَمَّدٍ مَا أَدْرِي ولَوْ دَرَيْتُ مَا احْتَجْتُ فِيه إِلَى كَلَامِكَ ولَا جِئْتُكَ ولَا سَأَلْتُكَ فَقَالَ لَه أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع عُدْ إِلَى حَدِيثِ الْهِنْدِيِّ فَقَالَ لَه الرَّاهِبُ سَمِعْتُ بِهَذِه الأَسْمَاءِ ولَا أَدْرِي مَا بِطَانَتُهَا ولَا شَرَائِحُهَا ولَا أَدْرِي مَا هِيَ ولَا كَيْفَ هِيَ ولَا بِدُعَائِهَا فَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتُ سُبْذَانَ الْهِنْدِ فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ فَقِيلَ لِي إِنَّه بَنَى دَيْراً
شرح
المسؤول به .
" عبرة " بالكسر وهي ما يعتبر به أي ليستدلوا به على كمال قدرة الله حيث خلفه من غير أب " وفتنة " أي امتحانا ليشكروه على نعمة إيجاد عيسى لهم فيثابوا ، وفي القاموس : عبر عما في نفسه أعرب وعبر عنه غيره فأعرب عنه والاسم العبرة والعبارة والعبرة بالكسر العجب ، واعتبر تعجب ، انتهى .
ومنه يعلم أنه يمكن أن يقرأ العبرة بالفتح كما أنه يقال عيسى كلمة الله والأئمة عليهم السلام كلمات الله وهم المعبرون عن الله .
قوله : ما أدري ، جواب القسم ، والبطائن كأنه جمع البطانة بالكسر أي سرارها وربما يقرأ بطانتها وهي من الثوب خلاف الظهارة " وشرائحها " أي ما يشرحها ويبينها وكأنه كناية عن ظواهرها ، في القاموس : شرح كمنع كشف وقطع كشرح وفتح وفهم ، والشرحة القطعة من اللحم كالشريحة والشريح ، انتهى .
وربما يقرأ بالجيم جمع شريجة فعيلة بمعنى مفعولة من الشرج بالفتح شد الخريطة لئلا يظهر ما فيها ، وفي بعض النسخ شرائعها بالعين المهملة أي طرق تعلمها أو ظواهرها " ولا بدعائها " الدراية تتعدى بنفسه وبالباء يقال : دريته ودريت به ، وقد يقرأ بدعا بها أي عالما في كمال العلم بها ، في القاموس البدع بالكسر الغاية من كل شيء وذلك إذا كان عالما أو شجاعا أو شريفا ، انتهى .