تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
هَارُونُ الْمَدِينَةَ مُنْصَرَفَه مِنْ عُمْرَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ شَخَصَ هَارُونُ إِلَى الْحَجِّ وحَمَلَه مَعَه ثُمَّ انْصَرَفَ عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ فَحَبَسَه عِنْدَ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ ثُمَّ أَشْخَصَه إِلَى بَغْدَادَ فَحَبَسَه عِنْدَ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَتُوُفِّيَ ع فِي حَبْسِه ودُفِنَ بِبَغْدَادَ فِي مَقْبَرَةِ قُرَيْشٍ وأُمُّه أُمُّ
شرح
بمقابر قريش من باب التين فصارت باب الحوائج ، وعاش أربعا وخمسين سنة . وقال في الدروس ولد بالأبواء يوم الأحد سابع صفر . وفي كشف الغمة عن محمد بن طلحة مات لخمس بقين من رجب ، وفي المصباح في الخامس والعشرين من رجب كانت وفاة موسى بن جعفر عليه السلام . وقال في روضة الواعظين وفاته كان ببغداد يوم الجمعة لست بقين من رجب ، وقيل : لخمس خلون منه وكذا قال في الدروس . وفي إرشاد المفيد قبض عليه السلام ببغداد في حبس السندي بن شاهك لست خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة . أقول : يظهر من الأخبار أن المهدي أشخصه عليه السلام من المدينة مرة ثم أطلقه لمعجزة ظهرت عليه ، ويومئ بعض الأخبار إلى أنه حبسه الرشيد أيضا مرة ثم أطلقه لمعجزة ظهرت عليه لكنه لم يثبت رجوعه عليه السلام إلى المدينة . والمشهور في حبسه أخيرا أن الرشيد جعل ابنه الأمين في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث فحسده يحيى بن خالد البرمكي ، وقال : إن أفضت الخلافة إليه زالت دولتي ودولة ولدي ، فاحتال على جعفر بن محمد وكان يقول بالإمامة فسعى به إلى الخليفة ولذلك سعى بموسى عليه السلام أيضا وحج الرشيد لعنه الله لذلك فبدأ بالمدينة ثم أمر به فأخذ من المسجد وهو قائم يصلي فأدخل إليه فقيده وأخرج من داره بغلان عليهما قبتان هو في إحداهما ووجه مع كل واحدة منهم خيلا فأخذ بواحدة على طريق البصرة والأخرى على طريق الكوفة ليعمى على الناس أمره ، وكان في التي مضت إلى البصرة ، وأمر الرسول أن يسلمه إلى عيسى بن جعفر بن المنصور ، وكان على البصرة حينئذ فمضى به فحبسه عنده سنة ، ثم كتب إلى الرشيد أن خذه مني