تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ - إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَسُرَّنَّه بِمُحَمَّدٍ ابْنِه وخَلِيفَتِه مِنْ بَعْدِه ووَارِثِ عِلْمِه فَهُوَ مَعْدِنُ عِلْمِي ومَوْضِعُ سِرِّي وحُجَّتِي عَلَى خَلْقِي لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِه إِلَّا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاه وشَفَّعْتُه فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِه كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ وأَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ لِابْنِه عَلِيٍّ وَلِيِّي ونَاصِرِي والشَّاهِدِ فِي خَلْقِي وأَمِينِي عَلَى وَحْيِي أُخْرِجُ مِنْه الدَّاعِيَ إِلَى سَبِيلِي والْخَازِنَ لِعِلْمِيَ الْحَسَنَ وأُكْمِلُ ذَلِكَ بِابْنِه محمد رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَلَيْه كَمَالُ مُوسَى وبَهَاءُ عِيسَى وصَبْرُ أَيُّوبَ فَيُذَلُّ أَوْلِيَائِي فِي زَمَانِه وتُتَهَادَى رُؤُوسُهُمْ كَمَا تُتَهَادَى رُؤُوسُ التُّرْكِ والدَّيْلَمِ فَيُقْتَلُونَ ويُحْرَقُونَ ويَكُونُونَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ وَجِلِينَ تُصْبَغُ الأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ ويَفْشُو الْوَيْلُ والرَّنَّةُ فِي نِسَائِهِمْ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً بِهِمْ أَدْفَعُ كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حِنْدِسٍ وبِهِمْ أَكْشِفُ الزَّلَازِلَ وأَدْفَعُ الآصَارَ
شرح
الأمر ومضطلع أي قوي عليه ، وقال : العفريت النافذ في الأمر البالغ فيه مع دهاء ، وفي النهاية : العفرية النفرية الداهي الخبيث الشرير ، ومنه العفريت ، وقال : العفريت القوي المتشيطن الذي يعفر قرنه ، والتاء فيه للإلحاق بقنديل ، انتهى . والمراد بالعفريت هنا المأمون لعنه الله والعبد الصالح ذو القرنين ، لأن طوس من بنائه ، وقد صرح به في رواية النعماني لهذا الخبر ، والمراد بشر الخلق هارون " حق القول مني " أي ثبت قضائي وسبق وعدي وهو " لأسرنه " على بناء المجرد من باب نصر " وشفعته " على بناء التفعيل ، أي قبلت شفاعته " وأكمل " في سائر الكتب : ثم أكمل ، على بناء الأفعال أو التفعيل ، و " ذلك " إشارة إلى الإمامة والوصاية والولاية " رحمة " حال عن ابنه أو مفعول له لأكمل ، و " كمال موسى " علمه وأخلاقه أو قوته على دفع كيد الأعداء ، والبهاء : الحسن ، أي حسن الصورة والسيرة معا من الزهد والورع وترك الدنيا والاكتفاء بالقليل من المطعم والملبس . " وتتهادى رؤوسهم " على بناء المجهول أي يرسلها بعضهم إلى بعض هدية ، قال في المصباح : تهادى القوم أهدى بعضهم إلى بعض ، والترك والديلم طائفتان كانا من المشركين ، والرنة بالفتح أهدى بعضهم إلى بعض ، والترك والديلم طائفتان كانا من المشركين ، والرنة بالفتح الصياح في المصيبة " بهم أدفع " أي بعبادتهم ودعائهم أو إذا أدركوا زمان القائم عليه السلام أو في الرجعة ، والزلازل : رجفات الأرض أو الشبهات
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 215 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي