تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لَا يَنْقَطِعُ وحُجَّتِي لَا تَخْفَى وأَنَّ أَوْلِيَائِي يُسْقَوْنَ بِالْكَأْسِ الأَوْفَى مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي ومَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرَى عَلَيَّ وَيْلٌ لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ مُوسَى عَبْدِي وحَبِيبِي وخِيَرَتِي فِي عَلِيٍّ وَلِيِّي ونَاصِرِي ومَنْ أَضَعُ عَلَيْه أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ وأَمْتَحِنُه بِالاضْطِلَاعِ بِهَا يَقْتُلُه عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ
شرح
الوجوه المتقدمة ما وقع في زمانه عليه السلام من ظلم هارون وحبسه إياه . والخيط السلك الذي ينتظم فيه اللؤلؤ ونحوه من الجواهر ، شبه به اتصال الحجج بعضهم ببعض وفرض طاعتهم في كل عصر ، فإن ذلك ينظم دراري الإمامة ولآليها كما شبهوا بالحبل في قوله تعالى : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ » ( 1 ) وأمثاله ، وقيل : الخيط هو القرآن والأول أنسب بقوله : فرضي ، ويحتمل أن يراد بخيط الفرض الشرائع والأحكام ، فإنها المحوجة إلى وجود الإمام في كل عصر ، والحجة الإمام أو البرهان الدال عليه . " وأن أوليائي " أي الأئمة عليهم السلام أو شيعتهم " يسقون " على المعلوم أو المجهول وعلى الثاني المجهول أظهر ، وفي الأعلام والعيون : لا يشقون ، من الشقاوة أو الشقاء بمعنى التعب ، وفي الإكمال : لا يسبقون ، على المجهول ، وليس فيها بالكأس الأوفى ، وفيها : إلا من جحد . قوله : " في علي " هو في محل مفعول الجاحدين ، أي الجاحدين النص في علي وفي أكثر نسخ العيون وغيره الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى حبيبي وخيرتي أن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي وعلي وليي " إلخ " فقوله : حبيبي مفعول الجاحدين . والأعباء جمع عبء بالكسر وهي الأثقال ، والمراد هنا العلوم التي أوحي بها إلى الأنبياء أو الصفات المشتركة بين الأنبياء والأوصياء عليهم السلام من العصمة والعلم والشجاعة والسخاوة وأمثالها ، وفي القاموس : الضلاعة القوة وشدة الأضلاع ، وهو مضلع لهذا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 103 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 214 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي