تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فِي كِتَابِكَ لأَقْرَأَ أَنَا عَلَيْكَ فَنَظَرَ جَابِرٌ فِي نُسْخَةٍ فَقَرَأَه أَبِي فَمَا خَالَفَ حَرْفٌ حَرْفاً فَقَالَ جَابِرٌ فَأَشْهَدُ بِاللَّه أَنِّي هَكَذَا رَأَيْتُه فِي اللَّوْحِ مَكْتُوباً . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّه الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ - لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّه ونُورِه وسَفِيرِه وحِجَابِه ودَلِيلِه نَزَلَ بِه الرُّوحُ الأَمِينُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي واشْكُرْ نَعْمَائِي ولَا تَجْحَدْ آلَائِي إِنِّي أَنَا اللَّه لَا إِلَه إِلَّا أَنَا قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ ومُدِيلُ الْمَظْلُومِينَ ودَيَّانُ الدِّينِ إِنِّي أَنَا اللَّه لَا إِلَه إِلَّا أَنَا فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي أَوْ خَافَ غَيْرَ عَدْلِي عَذَّبْتُه عَذَاباً
شرح
أو أن له وجهين وجها إلى الله ووجها إلى الخلق ، وقيل : الحجاب : المتوسط الذي لا يوصل إلى السلطان إلا به . والدليل : المرشد إلى خفيات الأمور ، والروح الأمين جبرئيل عليه السلام ، والمراد بالأسماء أسماء ذاته المقدسة أو الأئمة عليهم السلام كما مر في التوحيد أنهم الأسماء الحسنى ، والنعماء مفرد بمعنى النعمة العظيمة ، وهي النبوة وأصولها وفروعها ، والمراد بالآلاء سائر النعم الظاهرة والباطنة ، أو الأوصياء عليهم السلام والقصم الكسر ، والإدالة إعطاء الدولة والغلبة ، والمراد بالمظلومين أئمة المؤمنين وشيعتهم الذين ينصرهم الله في آخر الزمان . وفي الإكمال وغيره : ومذل الظالمين وديان الدين ، أي المجازي لكل مكلف بما عمل من خير وشر يوم الدين ، وفي القاموس الدين بالكسر الجزاء ، وقد دنته بالكسر دينا ويكسر ، والإسلام ، والعبادة ، وفي القاموس الدين بالكسر الجزاء ، وقد دنته بالكسر دينا ويكسر ، والإسلام ، والعبادة ، والطاعة ، والذل والحساب والقهر والغلبة والاستعلاء والسلطان والحكم والقضاء ، والديان القهار والقاضي والحاكم والحساب والمجازي الذي لا يضيع عملا بل يجزى بالخير والشر ، انتهى . " فمن رجا غير فضلي " كان المعنى كلما يرجوه العباد من ربهم فليس جزاء لأعمالهم بل هو من فضله سبحانه ، ولا يستحقون بأعمالهم شيئا من الثواب بل ليس مكافئا لعشر من أعشار نعمه السابقة على العمل ، وإن لزم عليه سبحانه إعطاء الثواب