2 - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِي هَاشِمٍ مِثْلَه سَوَاءً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ
شرح
وقال المازري : القائل بأنه ولي القشيري وكثير ، وقال الشعبي : هو نبي معمر محجوب عن أكثر الناس ، وحكى الماوردي فيه قولا ثالثا أنه ملك .
والقائلون بأنه نبي اختلفوا في كونه مرسلا ، فإن قلت : يضعف القول بنبوته لحديث : لا نبي بعدي ، قلت : المعنى لا نبوة منشأها بعدي ، وإلا لزم في عيسى حين ينزل فإنه بعده أيضا ، انتهى .
وقال الثعلبي : قد اختلف فقيل : كان في زمن إبراهيم عليه السلام ، وقيل : بعده بقليل وقيل : بعده بكثير ، وحكايات اجتماعهم به في مواضع الخير وأخذهم منه وسؤالهم له وجوابه لهم لا تحصى كثرة ، وشذ بعض المحدثين فأنكر حياته ، انتهى .
الحديث الثاني : صحيح بل سند آخر للسابق .
وفيه ذم لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وكان من أفاخم المحدثين وثقاتهم ، وله تصانيف كثيرة مشهورة لم يبق منها إلا كتاب المحاسن ، وقال الشيخ والنجاشي :
أصله كوفي وكان جده محمد بن علي حبسه يوسف بن عمرو والي العراق بعد قتل زيد ابن علي ، ثم قتله ، وكان خالد صغير السن فهرب مع أبيه عبد الرحمن إلى برقرود قم فأقاموا بها ، وكان ثقة في نفسه غير أنه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل ، وقال ابن الغضائري : طعن عليه القميون وليس الطعن فيه وإنما الطعن فيمن يروي عنه فإنه كان لا يبالي عمن أخذ على طريقة أهل الأخبار ، وكان أحمد ابن محمد بن عيسى أبعده عن قم ثم أعاده إليها واعتذر إليه ، قال : ووجدت كتابا فيه وساطة بين أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد ، ولما توفي مشى أحمد بن محمد ابن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه مما قذفه به ، وعندي أن روايته مقبولة .
وذكره الشيخ في أصحاب الجواد والهادي عليهما السلام ، وعاش بعد الحسن العسكري عليه السلام أربع عشر سنة ، وقيل : عشرين سنة ، وقال ابن إدريس في السرائر : البرقي