تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
رُوحُه وعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ ويَنْسَى وعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِه وَلَدُه الأَعْمَامَ والأَخْوَالَ فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَجِبْه قَالَ فَأَجَابَه الْحَسَنُ ع فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ولَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه ولَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِذَلِكَ وأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّه ص والْقَائِمُ بِحُجَّتِه وأَشَارَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ولَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّه والْقَائِمُ بِحُجَّتِه وأَشَارَ إِلَى الْحَسَنِ ع وأَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَصِيُّ أَخِيه والْقَائِمُ بِحُجَّتِه بَعْدَه وأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّه
شرح
ويحتمل أن يكون المراد أنه إذا لم تضطرب النطفة تحصل المشابهة التامة لأن المني يخرج من جميع البدن فيقع كل جزء موقعه فتكمل المشابهة ، وإذا اضطرب وقع بعض الأجزاء موقعه وبعضها في غير موقعه فتحصل المشابهة الناقصة فيشبه الأعمام إن كان الأغلب مني الأب لأنهم أيضا يشبهون الأب مشابهة ناقصة ، وإن كانت الغالب مني الأم أشبه الأخوال كذلك ، ويمكن أن يكون بعض العروق في بدن الأب منسوبا إلى الأعمام ، وفي بدن الأم منسوبا إلى الأخوال ، ففي حالة الاضطراب يعلو المني الخارج من ذلك العرق ، فالمراد بالعرق المني الخارج من العرق ، وفيه بعد . وروى الصدوق ( ره ) في العلل بإسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له : إن الرجل ربما أشبه أخواله وربما أشبه عمومته ؟ فقال : إن نطفة الرجل بيضاء غليظة ، ونطفة المرأة صفراء رقيقة ، فإن غلبت نطفة الرجل نطفة المرأة أشبه الرجل أباه وعمومته ، وإن غلبت نطفة المرأة نطفة الرجل أشبه الرجل أخواله . وقال النبي صلى الله عليه وآله في حديث ابن صوريا : أيهما علا ماؤه ماء صاحبه كان أشبه له ، وفي حديث ابن سلام : إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد إليه وتفصيل القول في جميع ذلك موكول إلى كتابنا الكبير . " أشهد أن لا إله " قيل : أن مخففة من المثقلة ، وضمير الشأن مقدر أو مفسرة لتضمن أشهد معنى أقول " ولم أزل أشهد بها " الضمير للشهادة بمعنى المشهود به ،