فَاكْتُبْ فِي وَرَقَةٍ وعَلِّقْه عَلَى الْمَحْمُومِ فَإِنَّه يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّه إِنْ شَاءَ اللَّه : * ( يا نارُ كُونِي بَرْداً وسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ) * فَعَلَّقْنَا عَلَيْه مَا ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع فَأَفَاقَ
14 - إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ قَعَدْتُ لأَبِي مُحَمَّدٍ ع عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا مَرَّ بِي شَكَوْتُ إِلَيْه الْحَاجَةَ وحَلَفْتُ لَه أَنَّه لَيْسَ عِنْدِي دِرْهَمٌ فَمَا فَوْقَهَا ولَا غَدَاءٌ ولَا عَشَاءٌ قَالَ فَقَالَ تَحْلِفُ بِاللَّه كَاذِباً وقَدْ دَفَنْتَ مِائَتَيْ دِينَارٍ ولَيْسَ قَوْلِي هَذَا دَفْعاً لَكَ عَنِ الْعَطِيَّةِ أَعْطِه يَا غُلَامُ مَا مَعَكَ فَأَعْطَانِي غُلَامُه مِائَةَ دِينَارٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ لِي إِنَّكَ تُحْرَمُهَا أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهَا يَعْنِي الدَّنَانِيرَ الَّتِي دَفَنْتُ وصَدَقَ ع وكَانَ كَمَا قَالَ دَفَنْتُ مِائَتَيْ دِينَارٍ وقُلْتُ يَكُونُ ظَهْراً وكَهْفاً لَنَا فَاضْطُرِرْتُ ضَرُورَةً شَدِيدَةً إِلَى شَيْءٍ أُنْفِقُه وانْغَلَقَتْ عَلَيَّ أَبْوَابُ الرِّزْقِ فَنَبَّشْتُ عَنْهَا فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ
شرح
للقضاء فيرجع إلى الأول ولا يخفى بعده ، والربع بالكسر أن تأخذ الحمى يوم وتترك يومين فتأخذ في الثانية في اليوم الرابع " فأفاق " أي برأ ، وفي الإرشاد فأفاق وبرأ .
الحديث الرابع عشر : كالسابق .
" على ظهر الطريق " أي وسطه ونفسه كما يقال ظهر القلب أي نفسه ، وقيل :
أي حاشيته ، وفي النهاية : الظواهر أشراف الأرض ، وقال : وفيه خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، الظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام وتمكينا كان صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال .
وأقول : الظهر أيضا الإبل التي يحمل عليها ، فيمكن أن يكون شبه الطريق بها ، والغداء بالفتح طعام الضحى ، والعشاء بالفتح طعام العشي " تحرمها " على بناء المفعول أي تمنعها " أحوج ما تكون " قيل : أحوج منصوب بنيابة ظرف الزمان لأنه مضاف إلى ما تكون ، وما مصدرية وكما يكون للمصدر نائب ظرف الزمان يكون المضاف إلى المصدر نائبا ونسبة أحوج إلى المصدر مجازي " وإليها " متعلق بأحوج ، وقيل :
أحوج حال عن الفاعل ، وإليها متعلق به ، وما مصدرية وتكون تامة ، أو ناقصة