تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الْحَبْسِ وكَتَلَ الْقَيْدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنْتَ تُصَلِّي الْيَوْمَ الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِكَ فَأُخْرِجْتُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي كَمَا قَالَ ع وكُنْتُ مُضَيَّقاً فَأَرَدْتُ أَنْ أَطْلُبَ مِنْه دَنَانِيرَ فِي الْكِتَابِ فَاسْتَحْيَيْتُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَجَّه إِلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ وكَتَبَ إِلَيَّ إِذَا
شرح
عنهم كلهم ، والكلب ( 1 ) بالتحريك الشدة ذكره الفيروزآبادي ، وقال : ضاق يضيق ضيقا ويفتح ضد اتسع ، وإضاقة ، والضيق ما ضاق عنه صدرك والضيقة بالكسر الفقر وسوء الحال ويفتح ، والجمع ضيق وأضاق ذهب ماله ، وفي المغرب احتشم منه إذا انقبض منه واستحيا . وأقول : الظاهر أن حبس الجعفري ( ره ) كان في زمن المعتز أو المهتدي قال في إعلام الورى بعد إيراد هذا الخبر : قال : وكان أبو هاشم حبس مع أبي محمد عليه السلام كان المعتز حبسهما مع عدة من الطالبيين في سنة ثمان وخمسين ومائتين ، حدثنا أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم قال : حدثنا داود بن القاسم قال : كنت في الحبس المعروف بحبس حشيش في الجوسق الأحمر ( 2 ) أنا والحسن بن محمد العقيقي ومحمد بن إبراهيم العمري ، وفلان وفلان ، إذ دخل علينا أبو محمد الحسن عليه السلام وأخوه جعفر فحففناه به وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف وكان معنا في الحبس رجل جمحي يقول إنه علوي ، فالتفت أبو محمد عليه السلام فقال : لولا أن فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم وأومأ إلى الجمحي أن يخرج ، فخرج ، فقال أبو محمد : هذا الرجل ليس منكم فاحذروه فإن في ثيابه قصة ، قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه ، فقام بعضهم ففتش ثيابه فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة ، وكان الحسن عليه السلام يصوم فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة ، وكنت أصوم معه ، فلما كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر علي كعكة وما شعر بي والله أحد ، ثم جئت فجلست معه فقال لغلامه : أطعم أبا هاشم شيئا فإنه مفطر فتبسمت فقال : ما يضحكك يا أبا هاشم ؟ إذا أردت القوة فكل اللحم فإن الكعك لا قوة فيه فقلت
هامش
( 1 ) وفي المتن « كتل القيد » . ( 2 ) وفي المصدر « المعروف بحبس صالح بن وصيف الأحمر » .