تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
صَلَّيْنَا الْعَتَمَةَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ نَفَقَ فَرَسُكَ فَاغْتَمَمْتُ وعَلِمْتُ أَنَّه عَنَى هَذَا بِذَلِكَ الْقَوْلِ قَالَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَيَّامٍ وأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي لَيْتَه أَخْلَفَ عَلَيَّ دَابَّةً إِذْ كُنْتُ اغْتَمَمْتُ بِقَوْلِه فَلَمَّا جَلَسْتُ قَالَ نَعَمْ نُخْلِفُ دَابَّةً عَلَيْكَ يَا غُلَامُ أَعْطِه بِرْذَوْنِيَ الْكُمَيْتَ هَذَا خَيْرٌ مِنْ فَرَسِكَ وأَوْطَأُ وأَطْوَلُ عُمُراً 16 - إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع حِينَ أَخَذَ الْمُهْتَدِي فِي قَتْلِ الْمَوَالِي يَا سَيِّدِي الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي شَغَلَه عَنَّا فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّه يَتَهَدَّدُكَ ويَقُولُ واللَّه لأُجْلِيَنَّهُمْ عَنْ جَدِيدِ الأَرْضِ فَوَقَّعَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع بِخَطِّه ذَاكَ أَقْصَرُ لِعُمُرِه عُدَّ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ ويُقْتَلُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ بَعْدَ هَوَانٍ واسْتِخْفَافٍ يَمُرُّ بِه فَكَانَ كَمَا قَالَ عليه السلام
شرح
الكمتة وهي حمرة يدخلها قنو ، انتهى . وفي الغالب يطلق البرذون على ما لم يكن أحد والدية عربيا ، وقيل : الكمتة لون بين حمرة وسواد ، وقيل : الفرق بين الأشقر والكميت بالعرف والذنب فإن كانا أحمرين فهو أشقر وإن كانا أسودين فهو كميت و " أوطأ " أي أوفق ، وقيل : أكثر مشيا وفي الصحاح وطؤ الموضع يوطئ وطاءة صار وطيئا ، ووطئته أنا توطئة ، ولا تقل : وطئت ، وفلان قد استوطأ المركب أي وجده وطيئا وواطأته على الأمر وافقته الحديث السادس عشر : كالسابق . " حين أخذ " على البناء للفاعل أي شرع في قتل مواليه من الترك ، أو على البناء للمفعول أي أخذ وحبس بسبب قتلهم ، والأول أظهر ، والمهتدي كما مر هو محمد بن الواثق بن المعتصم بن هارون الرشيد بويع في آخر رجب أو في شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وشرع في قتل مواليه من الترك فخرجوا عليه في رجب سنة ست وخمسين ومائتين ، وقتلوا صالح بن وصيف وكان أعظم أمرائه ومحل اعتماده في مهماته ، وعلقوا رأسه في باب المهتدي لهوانه واستخفافه وتغافل فقتلوه بعد ذلك أقبح قتل كما مر " لأجلينهم " على بناء الأفعال أي لأخرجنهم ، والجديد : وجه الأرض .