بِأَنَّ أَمْوَالاً تُحْمَلُ إِلَيْه وسِلَاحاً فَقَالَ لِسَعِيدٍ الْحَاجِبِ اهْجُمْ عَلَيْه بِاللَّيْلِ وخُذْ مَا تَجِدُ عِنْدَه مِنَ الأَمْوَالِ والسِّلَاحِ واحْمِلْه إِلَيَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لِي سَعِيدٌ الْحَاجِبُ صِرْتُ إِلَى دَارِه بِاللَّيْلِ ومَعِي سُلَّمٌ فَصَعِدْتُ السَّطْحَ فَلَمَّا نَزَلْتُ عَلَى بَعْضِ الدَّرَجِ فِي الظُّلْمَةِ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَصِلُ إِلَى الدَّارِ فَنَادَانِي يَا سَعِيدُ مَكَانَكَ حَتَّى يَأْتُوكَ بِشَمْعَةٍ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَتَوْنِي بِشَمْعَةٍ فَنَزَلْتُ فَوَجَدْتُه عَلَيْه جُبَّةُ صُوفٍ وقَلَنْسُوَةٌ مِنْهَا وسَجَّادَةٌ عَلَى حَصِيرٍ بَيْنَ يَدَيْه فَلَمْ أَشُكَّ أَنَّه كَانَ يُصَلِّي فَقَالَ لِي دُونَكَ الْبُيُوتَ فَدَخَلْتُهَا وفَتَّشْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا شَيْئاً ووَجَدْتُ الْبَدْرَةَ فِي بَيْتِه مَخْتُومَةً بِخَاتَمِ أُمِّ الْمُتَوَكِّلِ وكِيساً مَخْتُوماً وقَالَ لِي دُونَكَ الْمُصَلَّى فَرَفَعْتُه فَوَجَدْتُ سَيْفاً فِي جَفْنٍ غَيْرِ مُلَبَّسٍ فَأَخَذْتُ ذَلِكَ وصِرْتُ إِلَيْه فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَاتَمِ أُمِّه عَلَى الْبَدْرَةِ بَعَثَ إِلَيْهَا فَخَرَجَتْ
شرح
قال مؤلف عمدة الطالب كان الحسن بن زيد أمير المدينة من قبل المنصور الدوانيقي وكان مظاهرا لبني العباس على بني عمه الحسن المثنى ، وهو أول من لبس السواد من العلويين ، وقال : القاسم ابنه كان زاهدا عابدا ورعا إلا أنه كان مظاهرا لبني العباس على بني عمه الحسن ، وقال محمد بن القاسم يلقب بالبطحائي بفتح الباء منسوبا إلى البطحاء أو إلى البطحان ، واد بالمدينة قال العمري : وأحسب أنهم نسبوهم إلى أحد هذين الموضعين لإدمانه الجلوس فيه ، وكان محمد البطحائي فقيها وأمه نفيسة ، انتهى .
وفي القاموس : هجم عليه هجوما : انتهى إليه بغتة ، أو دخل بغير إذن ، والدرج بالتحريك جمع الدرجة وهي الطريق إلى السطح والغرفة " مكانك " منصوب بتقدير الزم " وقلنسوة منها " أي من جنسها وهو الصوف " وسجادة " عطف علي عليه من قبيل عطف الجملة وهو مبتدأ خبره " على حصير " أو غيره يسجد عليها في الصلاة " ودونك " اسم فعل أي أدرك " فلم أجد فيها شيئا " أي مما ذكره الساعي " غير ملبس " أي بالجلد أو بما هو الشائع من زينة السيوف وحليتها ، وفي الأعلام وغيره في جفن ملبوس أي