تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الِانْصِرَافِ إِلَى بَغْدَادَ إِلَى وَالِدِي وكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَكَتَبَ إِلَيَّ تُقِيمُ غَداً عِنْدَنَا ثُمَّ تَنْصَرِفُ قَالَ فَأَقَمْتُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ أَقَمْتُ عِنْدَه وبِتُّ لَيْلَةَ الأَضْحَى فِي رِوَاقٍ لَه فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ أَتَانِي فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ قُمْ قَالَ فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ عَيْنِي فَإِذَا أَنَا عَلَى بَابِي بِبَغْدَادَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى وَالِدِي وأَنَا فِي أَصْحَابِي فَقُلْتُ لَهُمْ عَرَّفْتُ بِالْعَسْكَرِ وخَرَجْتُ بِبَغْدَادَ إِلَى الْعِيدِ 4 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِيِّ قَالَ مَرِضَ الْمُتَوَكِّلُ مِنْ خُرَاجٍ خَرَجَ بِه وأَشْرَفَ مِنْه عَلَى الْهَلَاكِ فَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَمَسَّه بِحَدِيدَةٍ فَنَذَرَتْ أُمُّه إِنْ عُوفِيَ أَنْ تَحْمِلَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَالاً جَلِيلاً مِنْ مَالِهَا وقَالَ لَه الْفَتْحُ بْنُ
شرح
جعفر ، فإنه المكنى بأبي جعفر ، ولا يخفى ما فيه . " إلى والدي " بالتوحيد أو التثنية ، أي بالشد وعدمه ، ويوم التروية ثامن ذي الحجة " أقمت عنده " أي لبثت أو أتيت بوظائف يوم عرفة من الدعاء وغيره ، وفي القاموس : الرواق ككتاب وغراب بيت كالفسطاط أو سقف في مقدم البيت ، انتهى . ولعل المراد هنا الإيوان ، والتعريف الوقوف بعرفات ، والمراد هنا الإتيان بأعمال عرفة و " خرجت " عطف على قلت أو على عرفت ، ويدل على أنهم قادرون على طي الأرض ونقل الشيء من مكان إلى مكان بأسرع زمان كما كان لآصف عليه السلام . الحديث الرابع : مجهول . والخراج كغراب : القروح والدماميل ميل العظيمة " فلم يجسر " أي لم يجترئ ، والفتح كان وزير المتوكل ومن كتابه وقتل معه . قال المسعودي : كان الفتح بن خاقان التركي مولى المتوكل ، أغلب الناس عليه وأقربهم منه وأكثرهم تقدما عنده ، ولم يكن الفتح مع هذه المنزلة ممن يرجى خيره أو يخاف شره ، وكان له نصيب من العلم ومنزلة من الأدب وألف كتابا في أنواع من الآداب وترجمه بكتاب البستان .