تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ وأَطْيَارٌ وظِبَاءٌ وأَنْهَارٌ تَفُورُ فَحَارَ بَصَرِي وحَسَرَتْ عَيْنِي فَقَالَ حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا عَتِيدٌ لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ
شرح
أو كانت غضا طريا ، قال الجوهري : البسر النخل صار ما عليه بسرا ، وقال للشمس في أول طلوعها : بسرة ، والبسرة من النبات : أولها والبسرة الماء الطري القريب العهد بالمطر ، وفي المصباح : البسر من كل شيء الغض ، ونبات بسر أي طري ، وفي بعض النسخ بالياء المثناة بمعنى السهل ففي الإسناد تجوز لكنه بعيد . ونقل في إعلام الورى هذا الحديث عن الكليني وليست فيه هذه الفقرة . وفي كشف الغمة فإذا أنا بروضات أنيقات وأنهار جاريات وجنات فيها خيرات عطرات . وقال البيضاوي في قوله تعالى : « فِيهِنَّ خَيْراتٌ » ( 1 ) أي خيرات فخففت ، لأن خيرا الذي بمعنى أخير لا يجمع ، وقد قرئ على الأصل حسان أي حسان الخلق والخلق ، وفي قوله : « كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ » ( 2 ) أي المصون عما يضر به في الصفاء والنقاء . " وأنهار تفور " أي تنبع من مخارجها بدفع وقوة و " حسرت " كضربت أي كلت وانقطعت لشدة ضياء ما رأت " عتيد " أي حاضر مهيأ . وروي في الخرائج عن صالح بن سعيد أن المتوكل بعث إلى أبي الحسن عليه السلام يدعوه إلى الحضور بالعسكر ، فلما وصل تقدم بأن يحجب عنه في يومه فنزل في خان الصعاليك ، فدخلت عليه فيه فقلت في كل الأمور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك حتى أنزلوك هذا الخان فقال : هيهنا أنت يا ابن سعيد ثم أومأ بيده فإذا أنا بروضات وأنهار فيها خيرات وولدان ، فحار بصري وكثر تعجبي فقال لي : حيث كنا فهذا لنا . أقول : لما قصر علم السائل وفهمه عن إدراك اللذات الروحانية والوصول إلى
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : 70 . ( 2 ) سورة الواقعة : 23 .