الأَوَّلَ والثَّانِيَ والثَّالِثَ
73 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِه تَعَالَى * ( ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * ( 1 ) قَالَ عَنَى بِالْكِتَابِ التَّوْرَاةَ والإِنْجِيلَ وأَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ فَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عِلْمَ أَوْصِيَاءِ الأَنْبِيَاءِ ع
شرح
وعن عمر بالفسوق ، لأن ما جرى في هذه الأمة من الفسوق والخروج عن الدين كان بسببه وكان خارجا منه ، وعن عثمان بالعصيان لتظاهره بأنواع المعاصي وعدم مبالاته بالدين ظاهرا وباطنا .
الحديث الثاني والسبعون : صحيح .
والآية في الأحقاف هكذا : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ
ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ذكر المفسرون أنه تعالى كلفهم أولا بأن يأتوا بدليل عقلي يدل على استحقاق آلهتهم للعبادة بأن يثبتوا أن لها مدخلا في خلق شيء من أجزاء العالم فيستحق بها العبادة أو بدليل نقلي من كتاب نزل من قبل هذا يعني القرآن : « أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ » قيل : أو بقية من علم بقية عليكم من علوم الأولين هل فيها ما يدل على استحقاقها للعبادة أو الأمر بها .
وقال الطبرسي ( ره ) : أي بقية من علم يؤثر من كتب الأولين ، وقيل : أي خبر من الأنبياء وقيل : هو الخط أي بكتاب مكتوب ، وقيل : خاصة من علم أوثرتم به ، والمعنى فهاتوا إحدى هذه الحجج الثلاث أولها دليل العقل ، والثانية الكتاب ، والثالثة الخبر المتواتر ، فإذا لم يمكنهم شيء من ذلك فقد وضح بطلان دعواهم ، انتهى .
وأقول : ما ذكره عليه السلام قريب مما ذكر فإن علوم الأنبياء مخزونة عند أوصيائهم عليهم السلام فما ليس من علومهم في الكتب التي نزلت عليهم فهي عندهم .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 3 .