69 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِه تَعَالَى * ( وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ ) * ( 1 ) قَالَ النَّبِيُّ ص وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
شرح
الحديث التاسع والستون كالسابق .
وللمفسرين في تفسير
الشاهد والمشهود أقوال شتى : الأول : أن الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة ، وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أيضا ، الثاني : أن الشاهد يوم النحر والمشهود يوم عرفة الثالث : أن الشاهد محمد صلى الله عليه وآله وسلم والمشهود يوم القيامة وهو المروي عن الحسن بن علي عليهما السلام ، الرابع : أن الشاهد الملك يشهد على ابن آدم والمشهود يوم القيامة ، الخامس : أن الشاهد يوم عرفة والمشهود يوم الجمعة ، السادس : أن الشاهد أعضاء بني آدم والمشهود هم ، السابع : الشاهد الحجر الأسود والمشهود الحاج ، الثامن : الشاهد الأيام والليالي والمشهود بنو آدم ، التاسع : الشاهد الأنبياء والمشهود محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، العاشر : الشاهد الخلق والمشهود الحق .
وما ورد في الخبر ظاهره أن الشاهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لشهادته بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام وفضله وكرامته وهو المشهود له بذلك ، أو يشهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم له يوم القيامة بالتبليغ والأداء كما مر في قوله تعالى : « لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » ( 2 ) ويحتمل أن يكون المراد أن كلا منهما شاهد ومشهود بالوجه المذكور ، ويحتمل عكس الأول بأن يكون المراد أن كلا منهما شاهد ومشهود بالوجه المذكور ، ويحتمل عكس الأول بأن يكون النشر على خلاف ترتيب ألف ، ويؤيده الأخبار الكثيرة الدالة على أن الشاهد في قوله تعالى : « أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ » ( 3 ) أمير المؤمنين ، والذي على بينة من ربه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكره الرازي أيضا في تفسيره .
هامش
( 1 ) سورة البروج : 3 .
( 2 ) سورة البقرة : 143 .
( 3 ) سورة هود : 17 .