تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى ) * ( 1 ) ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْه يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَمَرْتُ فَلَمْ أُطَعْ فَلَا تَجْزَعْ أَنْتَ إِذَا أَمَرْتَ فَلَمْ تُطَعْ فِي وَصِيِّكَ 74 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِه * ( فَمِنْكُمْ كافِرٌ ومِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) * ( 2 ) فَقَالَ عَرَفَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِيمَانَهُمْ بِمُوَالاتِنَا وكُفْرَهُمْ بِهَا يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ وهُمْ ذَرٌّ فِي صُلْبِ آدَمَ وسَأَلْتُه عَنْ قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
شرح
ومن بعده إلى مروان بن محمد . قوله عليه السلام : أفظعه أي غمه وأزعجه " يتأسى به " أي يتسلى به ، والقرآن هو قوله : " وإذ قلنا " إلى آخره ، قال الجوهري : فظع الأمر بالضم فظاعة فهو فظيع أي شديد شنيع جاوز المقدار وكذلك أفظع الأمر فهو مفظع وأفظع الرجل على ما لم يسم فاعله أي نزل به أمر عظيم ، وقال : آسيته تأسيه أي عزيته والأسوة بالضم والكسر ما يتأسى به الحزين يتعزى به ، انتهى . " إني أمرت " أي بسجود آدم " فلم أطع " على بناء المفعول " فلا تجزع " النهي للتسلية " إذ أمرت " على بناء المخاطب المعلوم " فلم تطع " على بناء المجهول ، ولا يخفى تناسب القصتين فإن الشيطان أبي عن سجدة آدم حسدا وتكبرا لأن يسجد لمخلوق من الطين ، وأنهم أبو عن إطاعة علي عليه السلام حسدا وعتوا لأن يكون قبيلة واحدة مسلطة عليهم ، ولا يكون لهم نصيب فيها ، وتكون الخلافة مختصة بعترة سيد المرسلين . الحديث الرابع والسبعون : صحيح . وقد مر جزء الأول من الخبر ، والآية فيه كانت مخالفة لما في المصاحف ، وهنا موافقة كما أومأنا إليه « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ » الآية الأولى وهذه الآية كلاهما في سورة التغابن ، وطاعة الله والرسول وإن كانت بحسب اللفظ عامة لكن إما مورد نزولها الولاية أو بين عليه السلام ما هو الأصل والعمدة فيها ، فإن طاعتهما بدون الولاية
هامش
( 1 ) سورة طه : 115 . ( 2 ) سورة التغابن : 3 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 91 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي