تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
73 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ أَخْبَرَه عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ لَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّه ص تَيْماً وعَدِيّاً وبَنِي أُمَيَّةَ يَرْكَبُونَ مِنْبَرَه أَفْظَعَه فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى قُرْآناً يَتَأَسَّى بِه * ( وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا
شرح
الحديث الثالث والسبعون ضعيف على المشهور " لما رأى " هو من رؤيا المنام إشارة إلى ما ذكره في خبر الصحيفة الشريفة ، وما رواه علي بن إبراهيم ( ره ) في تفسير قوله تعالى : « وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ » ( 1 ) لما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نومه كان قرودا تصعد منبره فساءه ذلك وغمه غما شديدا فأنزل الله تعالى : « وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ » ليعمهوا فيها : « وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ » نزلت في بني أمية ، ثم حكى الله خبر إبليس فقال : « وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً » إلى آخر الآيات ، انتهى . وقال الطبرسي قدس سره في الأقوال التي ذكرها في تفسير الرؤيا : وثالثها : أن ذلك رؤيا رآها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في منامه أن قرودا تصعد منبره وتنزل ، فساءه ذلك واغتم به رواه سهل بن سعيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى ذلك وقال : إنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يستجمع بعد ذلك ضاحكا حتى مات ، ورواه سعيد بن يسار أيضا وهو المروي عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام ، وقالوا : على هذا التأويل أن الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية أخبره الله بتغلبهم على مقامه ، وقتلهم ذريته ، انتهى . وأقول : فظهر أن قصة سجود الملائكة لآدم وامتناع إبليس منه وإن كانت مذكورة في مواضع كثيرة من القرآن كالبقرة وطه والأعراف وبني إسرائيل والكهف فالمراد هنا ما ذكر في بني إسرائيل لاتصالها بآية الرؤيا التي ذكرنا فينطبق تفسيره عليه السلام عليه غاية الانطباق ، ومنه يظهر وجه لتكرار القصص في القرآن وأنه لاختلاف موارد نزولها . وتيم : أبو بكر لأنه تيمي ، وعدي عمر لأنه عدوي ، وبنو أمية عبارة عن عثمان
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 60 .