66 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِه تَعَالَى * ( قُلْ هذِه سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى الله عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا ومَنِ اتَّبَعَنِي ) * ( 1 ) قَالَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّه ص وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع والأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِمْ
شرح
التي يسجد عليها كما روي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، وقيل : هي الصلوات وأما التأويل الوارد في تلك الأخبار ، فيحتمل وجهين : الأول : أن يكون المراد بها بيوتهم ومشاهدهم فإن الله تعالى جعلها محلا للسجود ، أي الخضوع والتذلل والإطاعة والانقياد ، فيقدر مضاف في الأخبار ، وعلى هذا الوجه يحتمل التعميم بحيث تشمل سائر البقاع المشرفة ، ويكون ذكر هذا لبيان أشرف أفرادها ، والثاني : أن يكون المراد بها الأئمة عليهم السلام إما بأن يكون المراد بالمساجد البيوت المعنوية كما مر أو لكونهم أهل المساجد حقيقة كما قال سبحانه : « إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ، الآية » ( 2 ) فيقدر مضاف في الآية ، وكان الأول أنسب ، فقوله فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً أي مع خليفة الله أو جعل دعوتهم دعوة الله ، ودعوة غيرهم شركا بالله كما قال : « إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ » ( 3 ) .
الحديث السادس والستون : مجهول .
قال : ذاك ، أي الداعي إلى الله ، وذكر المفسرون أن المراد بمن اتبعه من آمن به ، وذكر بالقرآن والمواعظ ، ونهى عن معاصي الله ، وما ذكره عليه السلام ألصق وأنسب بالآية ، إذ عدم ذكر ما يتبع فيه يدل على العموم ، ومن اتبعه صلى الله عليه وآله وسلم في جميع أقواله وأفعاله وأحواله ليس إلا المعصومون من عترته عليهم السلام ، وأيضا الدعوة إلى الله تعالى منصب الأنبياء والأوصياء لا سيما إذا قرنت بدعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمير المؤمنين عليه السلام كان أول من اتبعه وأقدمهم وأشدهم له متابعة من غيره ، فهو أولى بذلك ، ثم الأوصياء من ولده كانوا كذلك .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 108 .
( 2 ) سورة التوبة : 18 .
( 3 ) سورة الفتح : 10 .