تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
تَقُومَ السَّاعَةُ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع والصَّحْفَةُ عِنْدَنَا يَخْرُجُ بِهَا - قَائِمُنَا ع فِي زَمَانِه
شرح
وأم أيمن جارية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحاضنته ورثها من أبيه وأعتقها ، وأيمن بن عبيد وأسامة بن زيد ابناها " منه شيء " جملة حالية " يخرج بها قائمنا " أي يظهر الصحفة مع ما فيها من الطعام . وأقول : قصة نزول المائدة لفاطمة عليها السلام مما رواه كثير من المخالفين كالثعلبي في كتابه المعروف بالبلغة ، وموفق بن أحمد الخوارزمي ذكرهما سيد بن طاوس قدس سره . وقال الزمخشري في الكشاف عند ذكر قصة زكريا ومريم عليهما السلام ما لفظه : وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جاء في زمن قحط فأهدت له فاطمة رغيفين وبضعة لحم آثرته بها فرجع بها إليها ، وقال . هلمي يا بنية وكشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزا ولحما فبهتت وعلمت أنها نزلت من الله ، فقال لها : أنى لك هذا ؟ قالت : هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فقال عليه السلام : الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل ، ثم جمع رسول الله علي بن أبي طالب والحسن والحسين وجميع أهل بيته عليهم السلام حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو وأوسعت فاطمة على جيرانها . وروى الراوندي رحمه الله في الخرائج : أن عليا أصبح يوما فقال لفاطمة : عندك شيء تغذينيه ؟ قالت : لا ، فخرج واستقرض دينارا ليبتاع ما يصلحهم ، فإذا المقداد في جهد وعياله جياع ، فأعطاه الدينار ودخل المسجد وصلى الظهر والعصر مع رسول الله ، ثم أخذ النبي بيد علي وانطلقا إلى فاطمة وهي في مصلاها وخلفها جفنة تفور ، فلما سمعت كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرجت فسلمت عليه وكانت أعز الناس عليه ، فرد السلام ومسح بيده على رأسها ثم قال : عشينا غفر الله لك وقد فعل ، فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول الله ، فقال لها : يا فاطمة أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط ولم أشم مثل رائحته قط ولم آكل أطيب منه ؟ ووضع كفه