تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
9 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وغَيْرُه عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنْ قَبْرِ فَاطِمَةَ ع فَقَالَ دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ
شرح
أكثر الفقهاء في صيغ النكاح ، والذي يظهر من كتب اللغة تعديته بالنفس ، وكذا ورد في الكتاب العزيز قال تعالى : « زَوَّجْناكَها » ( 1 ) وورد التعدية بالباء في قوله تعالى : « وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ » وأولوه بأنه بمعنى قرناهم ، قال الفيروزآبادي : زوجته امرأة وتزوجت امرأة وبها أو هذه قليلة : « وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ » ( 2 ) أي قرناهم ، وقال الراغب : وزوجناهم بحور عين ، قرناهم بهن ولم يجيء في القرآن زوجناهم حورا كما يقال : زوجه امرأة تنبيها على أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف من المناكحة فيما بيننا ، انتهى . وكذا النكاح متعديا بالنفس كما قال تعالى : « أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ » ( 1 ) والمشهور بين الفقهاء تعديته أيضا بمن ، والأحوط في صيغ النكاح الجمع بين الوجهين . الحديث التاسع : ضعيف على المشهور . ويدل على أنها عليها السلام دفنت في بيتها ، وهذا أصح الأقوال في موضع قبرها صلوات الله عليها ، قال الشيخ قدس سره في التهذيب : ذكر الشيخ في الرسالة أنك تأتي الروضة فتزور فاطمة لأنها مقبورة هناك ، وقد اختلف أصحابنا في موضع قبرها فقال بعضهم : إنها دفنت في البقيع ، وقال بعضهم : إنها دفنت بالروضة ، وقال بعضهم : أنها دفنت في بيتها ، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت من جملة المسجد ، وهاتان الروايتان كالمتقاربتين ، والأفضل عندي أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا فإنه لا يضره ذلك ، ويحوز به أجرا عظيما وأما من قال : أنها دفنت في البقيع فبعيد من الصواب ، انتهى .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 37 . ( 2 ) سورة الدخان : 54 . ( 3 ) سورة القصص : 27 .