أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ومَا وَلَدَ مِنَ الأَئِمَّةِ ع
12 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه تَعَالَى : * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى ) * ( 1 ) قَالَ
شرح
وقيده بحلول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه إظهارا لمزيد فضله وإشعارا بأن شرف المكان لشرف أهله ، وقيل : حل مستحل بعرضك فيه كما يستحل بعرض الصيد في غيره ، أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار فهو وعد بما أحل له عام الفتح « وَوالِدٍ » عطف على هذا البلد ، والوالد آدم أو إبراهيم عليهما السلام « وَما وَلَدَ » ذريته أو محمد صلى الله عليه وآله وسلم والتنكير للتعظيم وإيثار " ما " على " من " بمعنى التعجب كما في قوله تعالى : « وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ » ( 2 ) انتهى .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت قريش تعظم البلد وتستحل محمدا فيه ، فقال : لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ، يريد أنهم استحلوك فيه فكذبوك وشتموك ، وكانوا لا يأخذ الرجل منهم فيه قاتل أبيه ويتقلدون لحاء شجر الحرام ( 3 ) فيأمنون بتقليدهم إياه ، فاستحلوا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يستحلوا من غيره ، فعاب الله ذلك عليهم .
وعنه عليه السلام في قوله : « وَوالِدٍ » آدم : « وَما وَلَدَ » من الأنبياء والأوصياء وأتباعهم وأول عليه السلام الوالد في هذا الخبر بأمير المؤمنين عليه السلام ، وما ولد بالأئمة عليهم السلام وهو أحد محامل الآية وبطونها ، أقسم بهم لبيان تشريفهم وتعظيمهم .
الحديث الثاني عشر : ضعيف .
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » قيل : المراد به غنائم دار الحرب ، وقيل :
يدخل فيه كل فائدة من أرباح التجارات والصناعات والزراعات فإن الغنيمة اسم
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 40 .
( 2 ) سورة آل عمران : 36 .
( 3 ) لحا الشجر : قشر عوده .