تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
15 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ إِنَّ اللَّه مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وعَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ
شرح
وأقول : فقوله عليه السلام كأنه ينزل ، يحتمل وجوها : الأول : أن يكون كناية عن سرعة مشيه صلى الله عليه وآله وسلم على خلاف مشي المتكبرين ، الثاني : أن يكون مؤكدا لميل رأسه إلى قدام فإن من ينزل من منحدر يفعل ذلك اضطرارا ، الثالث : أن يكون المراد رفع قدمه بقوة كما يفعله النازل من منحدر ، الرابع : أن يكون كناية عن حسن مشيه وتوسطه فيه مع نوع إسراع لا ينافي الوقار كالماء المنحدر . الحديث الخامس عشر : ضعيف . " في الطين " أي قبل التعلق بالأجساد " وعلمني أسماءهم " أي صفاتهم وحالاتهم وإيمانهم ونفاقهم وأسماءهم مع تلك " فمر بي أصحاب الرايات " أي الخلفاء والملوك من أهل الحق والباطل ، وكأنه إشارة إلى ما رواه الصدوق ( ره ) في كتاب الخصال بإسناده عن مالك بن ضمرة قال : لما سير أبو ذر رحمة الله عليه اجتمع هو وعلي بن أبي طالب عليه السلام والمقداد وعمار وحذيفة وابن مسعود وساق الحديث إلى أن قال : قال أبو ذر : ألستم تشهدون أن رسول الله قال : ترد على أمتي على خمس رايات أولها راية العجل ، فأقوم آخذ بيده فإذا أخذت بيده أسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه ، فأقول : بما ذا خلفتموني في الثقلين من بعدي ؟ فيقولون كذبنا الأكبر ومزقناه واضطهدنا الأصغر وأخذنا حقه فأقول : اسلكوا ذات الشمال فينصرفون ظمأ مظمئين قد أسودت وجوههم لا يطعمون منه قطرة ، ثم ترد علي راية فرعون أمتي ( 1 ) وهم أكثر الناس ، ومنهم المبهرجون ، قيل : يا رسول الله ومن المبهرجون ؟ بهرجوا الطريق ؟ قال : لا ولكن بهرجوا دينهم وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون ، فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده أسود وجهه ورجفت
هامش
( 1 ) كناية عن معاوية بن أبي سفيان .