تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْه ) * يَا مُحَمَّدُ : * ( بِمَغْفِرَةٍ وأَجْرٍ كَرِيمٍ ) * 91 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ ) * ( 1 ) قَالَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِأَفْوَاهِهِمْ قُلْتُ * ( وا لله
شرح
غيبته عن الناس بخلاف المنافق ، أو فيما غاب عنه من أمر الآخرة كما ذكره الطبرسي « وَأَجْرٍ كَرِيمٍ » أي ثواب خالص من الشوائب . الحديث الحادي والتسعون : مجهول . « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا » الآية في سورة الصف قال المفسرون : أي يريدون أن يطفئوا واللام مزيدة لما فيها من معنى الإرادة تأكيدا أو يريدون الافتراء لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ ، أي يريدون إذهاب نور الإيمان والإسلام بفاسد الكلام الجاري مجرى تراكم الظلام ، فمثلهم فيه كمثل من حاول إطفاء نور الشمس بفيه « وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ » أي مظهر كلمته ومؤيد نبيه ومعلن دينه وشريعته ومبلغ ذلك غايته : « وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ » إرغاما لهم . وأقول : أول عليه السلام النور بولاية أمير المؤمنين عليه السلام لأنها العمدة في الإيمان والإسلام ، وبها يتبين سائر أركانهما ، قوله : والله متم الإمامة ، أي ينصب في كل عصر إماما ويبين حجته للناس وإن أنكروه أو الإتمام في زمان القائم عليه السلام ثم استشهد عليه السلام لكون النور الإمام بآية أخرى وهي في سورة التغابن هكذا : « فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا » فالتغيير إما من النساخ والرواة أو منه عليه السلام نقلا بالمعنى ، أو كان مصحفهم هكذا ، وفسر المفسرون النور بالقرآن وأوله عليه السلام بالإمام لمقارنته له صلى الله عليه وآله وسلم في سائر الآيات كآية إنما وليكم الله ، وآية أولي الأمر وغيرهما والإنزال لا ينافي ذلك لأنه قال سبحانه في شأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا » ( 2 ) فأنزل نور النبي والوصي صلوات الله عليهما من صلب آدم إلى
هامش
( 1 ) سورة الصف : 8 . ( 2 ) سورة الطلاق : 10 .