تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الْحَقِّ ) * ( 1 ) قَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَ رَسُولَه بِالْوَلَايَةِ لِوَصِيِّه والْوَلَايَةُ هِيَ دِينُ الْحَقِّ قُلْتُ * ( لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) * قَالَ يُظْهِرُه عَلَى جَمِيعِ الأَدْيَانِ عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ قَالَ يَقُولُ اللَّه * ( وا لله مُتِمُّ نُورِه ) * وَلَايَةِ الْقَائِمِ * ( ولَوْ كَرِه الْكافِرُونَ ) * بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ قُلْتُ هَذَا تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ أَمَّا هَذَا الْحَرْفُ فَتَنْزِيلٌ وأَمَّا غَيْرُه فَتَأْوِيلٌ
شرح
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » وثانيها : في الفتح ( 2 ) : « هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » وثالثها : في الصف ( 3 ) : « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » والظاهر أن الذي ورد في الخبر هو تأويل ما في سورة الصف ، وقوله : والله متم ولاية القائم ، عود إلى تأويل تتمة الآية الأولى لأن السائل استعجل وسأل عن تفسير الآية الثانية قبل إتمام تفسير الأولى ، فعاد عليه السلام إلى إتمام الآية الأولى ولم يفسره ولو كره المشركون في الثانية ، لتقارب مفهومي عجزي الآيتين كذا خطر بالبال . وقيل : ولو كره الكافرون ، تفسير لقوله : ولو كره المشركون ، أو نقل للآية بالمعنى ، ولا يخفى أن ما ذكرنا أظهر . قوله : أما هذا الحرف أي قوله بولاية علي في آخر الآية ، أو من قوله : والله إلى قوله : على ، وربما يأول التنزيل بالتفسير حين التنزيل كما مر مرارا وقد ذكر بعض المفسرين أن المراد بالإظهار الغلبة بالحجة ، وما ذكره عليه السلام أن المراد به الظهور عند قيام القائم عليه السلام فهو أظهر ، وقد رواه الخاص والعام . قال الطبرسي ( ره ) : « هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ » محمدا « بِالْهُدى » من التوحيد وإخلاص العبادة له « وَدِينِ الْحَقِّ » وهو دين الإسلام وما تعبد به الخلق « لِيُظْهِرَهُ
هامش
( 1 ) سورة الصف : 9 . ( 2 ) الآية : 28 . ( 3 ) الآية : 9 .