تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ضَلَالَتِهِمْ وطُغْيَانِهِمْ حَتَّى يَمُوتُوا فَيُصَيِّرُهُمُ اللَّه شَرّاً مَكَاناً وأَضْعَفَ جُنْداً قُلْتُ قَوْلُه * ( حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وأَضْعَفُ جُنْداً ) * قَالَ أَمَّا قَوْلُه * ( حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ) * فَهُوَ خُرُوجُ الْقَائِمِ وهُوَ السَّاعَةُ فَسَيَعْلَمُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ومَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ اللَّه عَلَى يَدَيْ قَائِمِه فَذَلِكَ قَوْلُه * ( مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً ) * يَعْنِي عِنْدَ الْقَائِمِ * ( وأَضْعَفُ جُنْداً ) * قُلْتُ قَوْلُه : * ( ويَزِيدُ الله الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً ) * قَالَ يَزِيدُهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ هُدًى عَلَى هُدًى بِاتِّبَاعِهِمُ الْقَائِمَ حَيْثُ لَا يَجْحَدُونَه
شرح
من الضمير أو النصب على تقدير مضاف أي إلا شفاعة من اتخذ ، أو على الاستثناء « سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا » سيحدث لهم في القلوب مودة من غير تعرض منهم لأسبابها ، والسين إما لأن السورة مكية وكانوا ممقوتين حينئذ بين الكفرة ، فوعدوا ذلك إذا فشى الإسلام ، أو لأن الموعود في القيامة حين تعرض حسناتهم على رؤوس الأشهاد فينزع ما في صدورهم من الغل : « فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ » بأن أنزلناه بلغتك « لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ » الصائرين إلى التقوى « وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا » أشداء الخصومة آخذين في كل لديد ، أي شق من المراد ، لفرط لجاجهم فبشر به وأنذر . أقول : وأما على تأويله عليه السلام فلعل المراد بالآيات الأئمة عليهما السلام أو الآيات النازلة فيهم ، أو المعنى أنها شاملة لتلك الآيات أيضا وقوله : " الذين كفروا " المراد بهم الكافرون بالولاية أو شاملة لهم " تغييرا " مفعول له لقال ، والضمير للذين كفروا . وقال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام : الأثاث المتاع ، وأما رئيا فالجمال والمنظر الحسن . قوله عليه السلام " حتى يموتوا " كأنه عليه السلام فسر العذاب بالعذاب النازل بهم بعد الموت ، والساعة بالرجعة في زمن القائم عليه السلام ، أو بوصولهم إلى زمن القائم عليه السلام أو