بِالْجُلُوسِ فَجَلَسَ مُلَاصِقاً لِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هَذَا فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع هَذَا مِنْ وُلْدِ الأَعْرَابِيَّةِ صَاحِبَةِ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ آبَائِي ع فِيهَا بِخَوَاتِيمِهِمْ فَانْطَبَعَتْ وقَدْ جَاءَ بِهَا مَعَه يُرِيدُ أَنْ أَطْبَعَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ هَاتِهَا فَأَخْرَجَ حَصَاةً وفِي جَانِبٍ مِنْهَا مَوْضِعٌ أَمْلَسُ فَأَخَذَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ ع ثُمَّ أَخْرَجَ خَاتَمَه فَطَبَعَ فِيهَا فَانْطَبَعَ فَكَأَنِّي أَرَى نَقْشَ خَاتَمِه السَّاعَةَ - الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقُلْتُ لِلْيَمَانِيِّ رَأَيْتَه قَبْلَ هَذَا قَطُّ قَالَ لَا واللَّه وإِنِّي لَمُنْذُ دَهْرٍ حَرِيصٌ عَلَى رُؤْيَتِه حَتَّى كَانَ السَّاعَةَ أَتَانِي شَابٌّ لَسْتُ أَرَاه فَقَالَ لِي قُمْ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ ثُمَّ نَهَضَ الْيَمَانِيُّ وهُوَ يَقُولُ رَحْمَةُ اللَّه وبَرَكَاتُه عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ أَشْهَدُ بِاللَّه إِنَّ حَقَّكَ لَوَاجِبٌ كَوُجُوبِ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع والأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِه صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ثُمَّ مَضَى فَلَمْ أَرَه بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ وسَأَلْتُه عَنِ اسْمِه فَقَالَ اسْمِي مِهْجَعُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ سِمْعَانَ - بْنِ غَانِمِ ابْنِ أُمِّ غَانِمٍ وهِيَ الأَعْرَابِيَّةُ الْيَمَانِيَّةُ صَاحِبَةُ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع والسِّبْطُ إِلَى وَقْتِ أَبِي الْحَسَنِ ع
شرح
إيمانه .
" ليت شعري " بكسر الشين وفتحها أي ليتني شعرت أي عقلت " من هذا " استفهامية ، والدهر الزمان الطويل .
" حتى كان " كأنها تامة " أتاني شاب " استيناف بياني ، ويحتمل أن يكون الشاب أتى به من اليمن في ساعة واحدة إلى سامراء ، وسؤال الجعفري لاستعلام ما ذكره عليه السلام من أحوال الرجل مبني على الإعجاز أو على معرفة سابقه ، فظهر الأول .
والسبط ولد الولد أي طبع فيها أسباط رسول الله أو أسباط أمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، وأبو الحسن هو الثاني الرضا عليه السلام أو الثالث ، فعلى الأول المراد الختم لحبابة فإنه كان إلى زمن الرضا عليه السلام كما عرفت ، وعلى الثاني أعم من أن يكون لها أو لأولادها ولم يذكر أبا محمد عليه السلام لأن الغرض بيان الحال السابقة على