تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
سَيِّدِي فَقَالَ هَاتِي مَا مَعَكِ فَنَاوَلْتُه الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي فِيهَا قَالَتْ ثُمَّ أَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع وقَدْ بَلَغَ بِيَ الْكِبَرُ إِلَى أَنْ أُرْعِشْتُ وأَنَا أَعُدُّ يَوْمَئِذٍ مِائَةً وثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَأَيْتُه رَاكِعاً وسَاجِداً ومَشْغُولاً بِالْعِبَادَةِ فَيَئِسْتُ مِنَ الدَّلَالَةِ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِالسَّبَّابَةِ فَعَادَ إِلَيَّ شَبَابِي قَالَتْ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي كَمْ مَضَى مِنَ الدُّنْيَا وكَمْ بَقِيَ فَقَالَ أَمَّا مَا مَضَى فَنَعَمْ وأَمَّا مَا بَقِيَ فَلَا قَالَتْ ثُمَّ قَالَ لِي هَاتِي مَا مَعَكِ فَأَعْطَيْتُه الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي فِيهَا
شرح
لنصهم على . الثاني : أن المراد أن فيما جعله الله دليلا على إمامتي من المعجزات والبراهين ما يوجب علمك بها . الثالث : أن يكون المعنى أن في دلالتي على ما في ضميرك دلالة على الإمامة حيث أقول : إنك تريدين دلالتها . الرابع : ما ذكره بعض الأفاضل أن " في " بتشديد الياء خبر إن ، والدلالة اسمها ودليلا بدله " على ما تريدين " صفة دليلا كقوله تعالى : « بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ » ( 1 ) . " فقد بلغ بي " ( 2 ) الباء للتعدية " إلى أن أرعشت " على بناء المجهول ، وفي إكمال الدين إلى أن أعييت . " أما ما مضى فنعم " أي لنا سبيل إلى معرفته ، أو السؤال عنه موجه أو أخبرك بأن يكون عليه السلام أخبرها ولم تذكر للراوي ، أو ذكره ولم يذكره الراوي ، وقس عليه قوله : أما ما بقي فلا ، والامتناع من الإخبار ، إما لاختصاص علمه بالله تعالى ، أو لعدم المصلحة في الإخبار ، وروي في إكمال الدين بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن موسى عن آبائه عليهم السلام عن محمد بن علي الباقر عليه السلام أن حبابة الوالبية دعا لها علي بن الحسين عليه السلام فرد الله عليها شبابها ، وأشار إليها بإصبعه فحاضت لوقتها ولها يومئذ
هامش
( 1 ) سورة العلق : 16 . ( 2 ) وفي المتن « وقد بلغ » بالواو وفي بعض النسخ « لقد بلغ » باللام بدل الواو .