اللَّه سَمَّاه وهَكَذَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِه * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) * وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولِي وأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
شرح
لما أو هم كلامه أن التسمية كانت من الناس أجاب عليه السلام بأنها كانت من الله أو أنه عليه السلام أجاب بما هو الأهم للتنبه على أنه لا فائدة كثيرة في العلم بعلة التسمية ، كما قيل في قوله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ » ( 1 ) مع أنه يظهر من الجواب العلة أيضا ، فإنها لو كانت من الله فمعناه أنه منصوب من الله لإمارة المؤمنين وسياستهم ، وأنه خليفة الله في أرضه ، فهذه علة التسمية وظاهر الخبر كون التسمية موجودة في الآية فأسقطوها ، وقد يأول بأن المراد ذلك وإن لم يذكر في الآية اختصارا واكتفاء بالجزء الأعظم ولا يخفى بعده ، وسيأتي الكلام في ذلك في كتاب القرآن إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 189 .