تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
عَنْ عُمَرَ بْنِ زَاهِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلَه رَجُلٌ عَنِ الْقَائِمِ يُسَلَّمُ عَلَيْه بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا ذَاكَ اسْمٌ سَمَّى اللَّه بِه أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمْ يُسَمَّ بِه أَحَدٌ قَبْلَه ولَا يَتَسَمَّى بِه بَعْدَه إِلَّا كَافِرٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ يُسَلَّمُ عَلَيْه قَالَ يَقُولُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّه ثُمَّ قَرَأَ * ( بَقِيَّتُ الله خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * ( 1 ) 3 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع لِمَ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ لأَنَّه يَمِيرُهُمْ الْعِلْمَ أمَا سَمِعْتَ فِي كِتَابِ اللَّه : * ( ونَمِيرُ أَهْلَنا ) * ( 2 ) وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ لأَنَّ مِيرَةَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِنْدِه يَمِيرُهُمُ الْعِلْمَ 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْقَزَّازِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَه لِمَ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - قَالَ
شرح
والميرة بالكسر طيب الطعام ، يقال : مار عياله يمير ميراً وأمارهم وامتار لهم . ويرد عليه أن الأمير فعيل من الأمر لا من الأجوف ، ويمكن التفصي عنه بوجوه : الأول : أن يكون على القلب وفيه بعد من وجوه لا تخفى ، الثاني : أن يكون عليه السلام قد قال ذلك ثم اشتهر به كما في تأبط شرا ، الثالث : أن يكون المعنى أن أمراء الدنيا إنما يسمون أميرا لكونهم متكلفين لميرة الخلق وما يحتاجون إليه في معاشهم بزعمهم ، وأما أمير المؤمنين عليه السلام فإمارته لأمر أعظم من ذلك لأنه يميرهم ما هو سبب لحياتهم الأبدية ، وقوتهم الروحانية وإن شارك سائر الأمراء في الميرة الجسمانية فعبر عليه السلام عن هذا المعنى بلفظ مناسب في الحرف للفظ الأمير وهذا أظهر الوجوه . الحديث الرابع : مجهول . " لم سمي أمير المؤمنين " أي هل كان ذلك من قبل الناس أو من الله أو أنه
هامش
( 1 ) سورة هود : 86 . ( 2 ) سورة يوسف : 65 .