الْكَلِمَةَ ويُؤَلِّفَ اللَّه بَيْنَ قُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ ولَا يَعْصُونَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي أَرْضِه وتُقَامَ حُدُودُه فِي خَلْقِه ويَرُدَّ اللَّه الْحَقَّ إِلَى أَهْلِه فَيَظْهَرَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ أَمَا واللَّه يَا عَمَّارُ لَا يَمُوتُ مِنْكُمْ مَيِّتٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّه مِنْ كَثِيرٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وأُحُدٍ فَأَبْشِرُوا
3 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ فِي خُطْبَةٍ لَه اللَّهُمَّ وإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَأْرِزُ كُلُّه
شرح
الكلمة عبارة عن اتفاق الخلق على الحق ظاهرا ، والتأليف بين القلوب بالاتفاق على الحق واقعا ، أو المراد التأليف بالمحبة " ولا يعصي الله في أرضه " ( 1 ) أي كثيرا " ويرد الله الحق " أي حق الإمامة " إلى أهله " أي أهل البيت عليهما السلام ، " فيظهر " أي الحق أو صاحبه " حتى لا يستخفي " على بناء المعلوم ، أي صاحب الحق أو المجهول فيشمله وغيره " فأبشروا " على بناء الأفعال أي كونوا مسرورين بتلك الفضيلة ، في القاموس : أبشر فرح ، ومنه أبشر بخير .
الحديث الثالث : مجهول .
" لا يأرز " أي لا يخفى ولا يخرج من بين الناس ، قال في النهاية : فيه أن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى حجرها أي ينضم إليها ، ويجتمع بعضه إلى بعض فيها ، ومنه كلام علي بن أبي طالب عليه السلام : حتى يأرز الأمر إلى غيركم " كله " فاعل أو تأكيد للمستتر ، والمراد بمواده إما الأئمة صلوات الله عليهم أو الأعم منهم ومن رواة أخبارهم ، وعلماء شيعتهم الذين يبثون علومهم في الناس عند غيبتهم أو أصوله من الآيات والأخبار التي يستنبط منها الفقهاء أحكام الدين في زمان غيبتهم .
هامش
( 1 ) وفي المتن « ولا يعصون الله . . . » بصيغة الجمع .