وأَمَارَةِ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِه فَقَالَ لِي إِنَّه لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا - بِجَدِّي أَتَى آتٍ جَدَّ أَبِي بِكَأْسٍ فِيه شَرْبَةٌ أَرَقُّ مِنَ الْمَاءِ وأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وأَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ فَسَقَاه إِيَّاه وأَمَرَه بِالْجِمَاعِ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِجَدِّي ولَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِأَبِي أَتَى آتٍ جَدِّي فَسَقَاه كَمَا سَقَى جَدَّ أَبِي وأَمَرَه بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرَه فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِأَبِي ولَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِي أَتَى آتٍ أَبِي فَسَقَاه بِمَا سَقَاهُمْ وأَمَرَه بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِه فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِي ولَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِابْنِي أَتَانِي آتٍ كَمَا أَتَاهُمْ فَفَعَلَ بِي كَمَا فَعَلَ بِهِمْ فَقُمْتُ بِعِلْمِ اللَّه وإِنِّي مَسْرُورٌ بِمَا يَهَبُ اللَّه لِي فَجَامَعْتُ فَعُلِقَ بِابْنِي هَذَا الْمَوْلُودِ فَدُونَكُمْ فَهُوَ واللَّه صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي إِنَّ نُطْفَةَ الإِمَامِ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ - وإِذَا سَكَنَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وأُنْشِئَ فِيهَا الرُّوحُ بَعَثَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى مَلَكاً يُقَالُ لَه - حَيَوَانُ فَكَتَبَ
شرح
والباقي تمهيد وبيان لأسبابه أو معترضات " من إمارة " من تبعيضية مبنية على أنه ليست الأمارة منحصرة فيما ذكر " علق فيها " على بناء المجهول من باب علم ، يقال : علقت المرأة أي حبلت " بجدي " أي علي بن الحسين عليهما السلام " جد أبي " أي الحسين صلوات الله - عليه ، وفي البصائر جد أبي وهو راقد فأتاه بكأس .
" أرق " أي ألطف ، والزبد بالضم ما يستخرج من اللبن بالمخض ، والشهد بالفتح العسل " وأبيض " أي أشد بياضا وهو نادر لأنه من الألوان وضمير إياه لشربة والتذكير بتأويل المشروب .
" فقمت بعلم الله " أي بإذنه وتقديره ، أو بأمره وإلهامه أو متلبسا بما علمني الله من أنه يصير سببا لحصول هذا الولد ، ويؤيد الأخير ما في البصائر فقمت فرحا مسرورا بعلم الله بما وهب لي ، وفي المحاسن : فقمت بعلم الله مسرورا بمعرفتي بما يهب الله لي ، ويحتمل أن يكون قسما .
" فكتب " الكتابة إما حقيقة أو كناية عن جعله مستعدا للإمامة والخلافة ، ومحلا لإفاضة العلوم الربانية ومستنبطا منه آثار العلم من جميع جهاته وحركاته