تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
عَلَى عَضُدِه الأَيْمَنِ : * ( وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِه وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * وإِذَا وَقَعَ مِنْ بَطْنِ أُمِّه وَقَعَ وَاضِعاً يَدَيْه عَلَى الأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَه إِلَى السَّمَاءِ فَأَمَّا وَضْعُه يَدَيْه عَلَى الأَرْضِ فَإِنَّه يَقْبِضُ كُلَّ عِلْمٍ لِلَّه أَنْزَلَه مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وأَمَّا رَفْعُه رَأْسَه إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّ مُنَادِياً يُنَادِي بِه مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ مِنَ الأُفُقِ الأَعْلَى بِاسْمِه واسْمِ أَبِيه يَقُولُ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اثْبُتْ تُثْبَتْ فَلِعَظِيمٍ مَا
شرح
وسكناته . ثم إنه لا ينافي هذا الخبر ما ورد في أخبار أخر من الكتابة على مواضع أخرى في أزمنة أخرى إذ يحتمل وقوع الجميع حقيقة ، أو تجوزا ويدل الخبر على أن المراد بالكلمة والكلمات في الآية الأئمة عليهم السلام كما ورد في الأخبار الكثيرة تأويلها بهم في أكثر المواضع التي وردت فيها . وقال بعض المفسرين الكلمة هنا القرآن ، وقيل : دين الله وقيل : حجة الله ، وقيل : أخباره وأحكامه ، صدقا في الإخبار والمواعيد ، وعدلا في الأقضية والأحكام « لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ » قيل أي لا مغير لأحكامه ، أو لا نبي ولا كتاب بعد القرآن بغير أحكامه ، وهو على ما أوله عليه السلام في المعنى ، لا يقدر أحد على نصيب إمام آخر وعزل الإمام الذي نصبه الله سبحانه وتغييره . " فأما وضعه " لعل تقديره فأما معنى وضعه فإنه بفتح الهمزة ، والتقدير فأما وضعه فإنه إشارة إلى أنه وقس عليه وأما رفعه ، ففي البصائر فإذا وضع يده علي الأرض فإنه يقبض وأما رفعه " من بطنان العرش " في النهاية أي من وسطه ، وقيل : من أصله وقيل : البطنان جمع بطن وهو الغامض من الأرض ، يريد من دواخل العرش من قبل رب العزة أي من جانبه والأفق بالضم وبضمتين الناحية . " أثبت " أمر من باب نصر أي كن على علم ويقين ثابتا على الحق في جميع أقوالك وأفعالك " تثبت " جواب للأمر ، وهو إما على بناء الفاعل من التفعيل ، أي لتثبت غيرك على الحق ، أو على بناء المفعول منه أي يثبتك الله عليها ، أو على بناء المفعول من الأفعال لتثبت