اللَّه ص وكَانَتِ الطَّاعَةُ مِنَ اللَّه ومِنْ رَسُولِه عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ لِعَلِيٍّ ع بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّه ص وكَانَ عَلِيٌّ ع حَكِيماً عَالِماً
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا ع قَدْ كُنَّا نَسْأَلُكَ قَبْلَ أَنْ يَهَبَ اللَّه لَكَ - أَبَا جَعْفَرٍ ع فَكُنْتَ تَقُولُ يَهَبُ اللَّه لِي غُلَاماً فَقَدْ وَهَبَ اللَّه لَكَ فَقَرَّ عُيُونُنَا فَلَا أَرَانَا اللَّه يَوْمَكَ فَإِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلَى مَنْ فَأَشَارَ بِيَدِه إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وهُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْه فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ قَالَ ومَا يَضُرُّه مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ قَدْ قَامَ عِيسَى ع بِالْحُجَّةِ وهُوَ ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ
شرح
الإجماع بخلاف ذلك ادعاء الاتفاق لما فيه الخلاف ، إلى آخر كلامه رحمه الله .
قوله عليه السلام : حليما ( 1 ) ، قيل : أي عاقلا مراعيا للآداب اللازمة ، وأقول : لعله أراد عليه السلام أن عدم معارضته للغاصبين لخلافته لم يكن لعدم إمامته بل لكونه حليما رزينا عالما بالمصالح وكان لا يرى المصلحة في معارضتهم فلذا صبر وسلم ظاهرا حتى أمكنه الفرصة ، وفي بعض النسخ حكيما عالما ، وقد قال تعالى : « وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ » ( 2 ) وورد في الخبر أنه إشارة إلى أمير المؤمنين عليه السلام .
الحديث الثاني : صحيح .
وقد مر في باب الإشارة والنص على أبي جعفر الثاني عليه السلام ، وينافي بظاهره ما مر في الخبر السابق إلا أن يقال نزل عليه الكتاب في السنة الثالثة ولم يؤمر بتبليغه إلى السنة السابعة ، أو يكون المراد بالحجة النبوة لا الرسالة ، ويكون المراد أنه كان حجة في ثلاث سنين وإن كان قبله أيضا كذلك ، أو يكون تكلمه بعد صمته بالنبوة في هذا السن وبالرسالة بعد سبع سنين ، ويحتمل أن يكون ضمير هو راجعا إلى أبي جعفر عليه السلام أي كان عيسى حجة في المهد وأبو جعفر أكبر منه له ثلاث سنين .
هامش
( 1 ) وفي المتن « حكيما » وسيأتي في كلام الشارح ( ره ) أيضا .
( 2 ) سورة زخرف : 4 .