عَلَى هَذِه الأُمَّةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّه ص فَقَالَ نَعَمْ يَوْمَ أَقَامَه لِلنَّاسِ ونَصَبَه عَلَماً ودَعَاهُمْ إِلَى وَلَايَتِه وأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِه قُلْتُ وكَانَتْ طَاعَةُ عَلِيٍّ ع وَاجِبَةً عَلَى النَّاسِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّه ص وبَعْدَ وَفَاتِه فَقَالَ نَعَمْ ولَكِنَّه صَمَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مَعَ رَسُولِ اللَّه ص وكَانَتِ الطَّاعَةُ لِرَسُولِ اللَّه ص عَلَى أُمَّتِه وعَلَى عَلِيٍّ ع فِي حَيَاةِ رَسُولِ
شرح
في كل الأزمنة أئمة تجب طاعتهم لكن واحد منهم ناطق والباقي صامتون .
سئل السيد المرتضى رضي الله عنه في المسائل العكبرية : قد كان أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام في زمان واحد ، جميعهم أئمة منصوص عليهم فهل كانت طاعتهم جميعا واجبة في وقت واحد ؟ وهل كانت طاعة بعضهم على بعض فرض طاعة من كان يجب منهم وكيف كانت الحال في ذلك ؟ فأجاب قدس سره أن الطاعة في وقت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت له من جهة الإمامة دون غيره ، فلما قبض صلى الله عليه وآله وسلم صارت الإمامة من بعده لأمير المؤمنين عليه السلام ، ومن عداه من الناس رعية له ، فلما قبض صارت الإمامة للحسن ابن علي والحسين عليهما السلام إذ ذاك رعية لأخيه الحسن عليه السلام ، فلما قبض الحسن عليه السلام صار الأمر إلى الحسين عليه السلام ، وهو إمام مفترض الطاعة على الأنام وهكذا حكم كل إمام وخليفة في زمانه ، ولم يستند الجماعة في الإمامة بشيء إلى ما ذكرناه ، وقد قال قوم من أصحابنا الإمامية أن الإمامة كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في وقت واحد ، إلا أن النطق والأمر والنهي كان لرسول الله مدة حياته دون غيره ، وكذلك كان الأمر لأمير المؤمنين صلوات الله عليه والحسن والحسين عليهما السلام ، وجعلوا الإمام في وقت صاحبه صامتا وجعلوا الأول ناطقا ، وهذا خلاف في عبارة والأصل ما قدمناه .
وقال قدس الله روحه في كتاب سياق الاستدلال بآية : إنما وليكم الله ، على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، فإن قيل : لو كان المراد بالآية الإمامة لوجب أن تكون ثابتة في الحال ، وقد أجمع المسلمون على أن لا إمام مع النبي ؟ قيل له : إنا بينا أن المراد بلفظ الولي فرض الطاعة والاستحقاق للتصرف بالأمر والنهي وهذا ثابت له في الحال فادعاء