تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
سَيِّدِي فَقَبَضَ ذَلِكَ مِنْهَا وأَمَرَهُمْ بِالإِمْسَاكِ جَمِيعاً إِلَى أَنْ وَرَدَ الْخَبَرُ وانْصَرَفَ فَلَمْ يَعُدْ لِشَيْءٍ مِنَ الْمَبِيتِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا أَيَّاماً يَسِيرَةً حَتَّى جَاءَتِ الْخَرِيطَةُ بِنَعْيِه فَعَدَدْنَا الأَيَّامَ وتَفَقَّدْنَا الْوَقْتَ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَعَلَ أَبُو الْحَسَنِ ع مَا فَعَلَ مِنْ تَخَلُّفِه عَنِ الْمَبِيتِ وقَبْضِه لِمَا قَبَضَ بَابُ حَالاتِ الأَئِمَّةِ ع فِي السِّنِّ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع أكَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع حِينَ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ حُجَّةَ اللَّه عَلَى أَهْلِ زَمَانِه فَقَالَ كَانَ يَوْمَئِذٍ نَبِيّاً حُجَّةَ اللَّه
شرح
الأفعال ، والخريطة الكيس يصان فيه المكتوب ويشد رأسه ، والنعي خبر الموت ، والتفقد طلب الشيء عند غيبته . وحاصل الخبر : أن الرضا عليه السلام في تلك الليلة ذهب بطي الأرض بأمر الله تعالى من المدينة إلى بغداد للحضور عند موت والده ودفنه والصلاة عليه ، ورجع في تلك الليلة كما وقع التصريح بجميع ذلك في أخبار أخرى أوردتها في الكتاب الكبير . باب حالات الأئمة ( ع ) في السن الحديث الأول : كالصحيح . " حجة الله " أي إماما للناس مرسلا إليهم أو كان نبيا يجب على الناس الإقرار بإمامته فعلى الأول حاصل الجواب أنه لم يكن حينئذ إماما ولكن كان حجة لمريم عليها السلام على الحاضرين عندها ، ولم يكن مرسلا إلى قوم ، وعلى الثاني المعنى أنه كان نبيا وكان يجب على كل من سمع كلامه الإقرار بنبوته ، لكن لم يكن مرسلا إليهم مأمورا بتبليغ الرسالة إليهم ، أو كان حجة الله على نفسه ولم يكن مبعوثا على غيره ، وظاهر الخبر أنه لم يكن مأمورا حينئذ بأحكام الإنجيل وتبليغه ، فالمراد بالكتاب التوراة ، أو المعنى سيؤتيني الكتاب ، أو يكون مكلفا بالعمل بالإنجيل ولم يكن