الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُه عَلَى اللَّه قَالَ قُلْتُ فَإِذَا قَدِمُوا بِأَيِّ شَيْءٍ يَعْرِفُونَ صَاحِبَهُمْ قَالَ يُعْطَى السَّكِينَةَ والْوَقَارَ والْهَيْبَةَ بَابٌ فِي أَنَّ الإِمَامَ مَتَى يَعْلَمُ أَنَّ الأَمْرَ قَدْ صَارَ إِلَيْه
1 - أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ عَرَفْتَ انْقِطَاعِي إِلَى أَبِيكَ ثُمَّ إِلَيْكَ ثُمَّ حَلَفْتُ لَه وحَقِّ رَسُولِ اللَّه ص وحَقِّ فُلَانٍ وفُلَانٍ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْه بِأَنَّه لَا يَخْرُجُ مِنِّي مَا تُخْبِرُنِي بِه إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وسَأَلْتُه عَنْ أَبِيه أحَيٌّ هُوَ أَوْ مَيِّتٌ فَقَالَ قَدْ واللَّه مَاتَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ شِيعَتَكَ يَرْوُونَ أَنَّ فِيه سُنَّةَ
شرح
هنا اطمئنان القلب بالعلوم ، وعدم الشك والتزلزل والاختلاف فيها ، وبالوقار عدم مبادرة الأعضاء إلى المعاصي والاختلاف في الأعمال ، وقيل : المراد بالسكينة سلاح رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم لأنه قد مر أنه فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل ، وقد قال تعالى في التابوت : « فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ » ( 1 ) ولا يخفى ما فيه .
والمراد بالهيبة المهابة التي يلقيها الله منه في قلوب عباده بدون الأسباب التي تكون لسلاطين الجور من الاتباع والعساكر والجور والظلم ، وقيل : المراد خوف الله وهو التقوى .
باب في أن الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه
الحديث الأول : حسن كالصحيح والظاهر أن أبا جرير هو زكريا بن إدريس وأبو الحسن هو الرضا عليه السلام . " بأنه لا يخرج " متعلق بقوله : حلفت " أن فيه سنة أربعة أنبياء " كأنه إشارة إلى ما رواه الصدوق في إكمال الدين بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفرهامش
( 1 ) سورة البقرة : 248 .