تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أَشْرَكَ فِي الْوَصِيَّةِ قَالَ تَسْأَلُونَه فَإِنَّه سَيُبَيِّنُ لَكُمْ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَصْلَحَكَ اللَّه بَلَغَنَا شَكْوَاكَ وأَشْفَقْنَا فَلَوْ أَعْلَمْتَنَا أَوْ عَلَّمْتَنَا مَنْ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ عَالِماً والْعِلْمُ يُتَوَارَثُ فَلَا يَهْلِكُ عَالِمٌ إِلَّا بَقِيَ مِنْ بَعْدِه مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِه أَوْ مَا شَاءَ اللَّه قُلْتُ أفَيَسَعُ النَّاسَ إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ أَلَّا يَعْرِفُوا الَّذِي بَعْدَه فَقَالَ أَمَّا أَهْلُ هَذِه الْبَلْدَةِ فَلَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ وأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الْبُلْدَانِ فَبِقَدْرِ مَسِيرِهِمْ إِنَّ اللَّه يَقُولُ * ( وما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * قَالَ قُلْتُ أرَأَيْتَ مَنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِه مُهَاجِراً إِلَى اللَّه ورَسُولِه ثُمَّ يُدْرِكُه
شرح
" فإنه سيبين لكم " على بناء المجهول أو المعلوم . الحديث الثالث : صحيح . " والشكوى " بالفتح المرض " أشفقنا " أي خفنا أن تجيب داعي الله وتختار الآخرة على الدنيا ونبقي في حيرة من أمرنا ، ولو للتمني " أو علمنا " الترديد من الراوي ، أو المعنى أو علمنا من طريق آخر ، وفي بعض النسخ " أو علمتنا " فالأول متعين ، فأجاب عليه السلام بأنه لا بد من عالم يعلم جميع ما تحتاج إليه الأمة في كل عصر يعلم علم الإمام السابق أو ما شاء الله من الزيادة في ليلة القدر ، وما يحدث بالليل والنهار كما مر وقيل : أي ما شاء الله من إفناء العالم فلا بد من التفحص حتى يعلم عينه ، أو المعنى أن علامة الإمام اللاحق أن يعلم جميع علم الإمام السابق ولا يجهل شيئا من الأحكام ، وإنما لم يعين عليه السلام شخصه تقية . " أرأيت من مات " أي أخبرني عن حال من مات " في ذلك " أي في الطلب ، والسكينة والوقار متقاربان معنى ، وهو الحلم والرزانة وعدم الطيش ، وقد يفسر أحدهما باطمينان القلب ، والآخر باطمينان الجوارح ، ويمكن أن يراد بالسكينة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 234 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي