عَلَيْها آباءَنا والله أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ الله لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أتَقُولُونَ عَلَى الله ما لا تَعْلَمُونَ ) * ( 1 ) قَالَ فَقَالَ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً زَعَمَ أَنَّ اللَّه أَمَرَ بِالزِّنَا وشُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ هَذِه الْمَحَارِمِ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ مَا هَذِه الْفَاحِشَةُ الَّتِي يَدَّعُونَ أَنَّ اللَّه أَمَرَهُمْ بِهَا قُلْتُ اللَّه أَعْلَمُ ووَلِيُّه قَالَ فَإِنَّ هَذَا فِي أَئِمَّةِ الْجَوْرِ ادَّعَوْا أَنَّ اللَّه أَمَرَهُمْ بِالائْتِمَامِ بِقَوْمٍ لَمْ يَأْمُرْهُمُ اللَّه بِالائْتِمَامِ بِهِمْ فَرَدَّ اللَّه ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا عَلَيْه الْكَذِبَ وسَمَّى ذَلِكَ مِنْهُمْ فَاحِشَةً
10 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ - سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ ) * ( 2 ) قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ لَه ظَهْرٌ وبَطْنٌ فَجَمِيعُ
شرح
قولهم بأن قال : « إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ » ثم أنكر عليهم من وجه آخر فقال : « أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » لأنهم إن قالوا لا لنقضوا مذهبهم ، وإن قالوا :
نعم افتضحوا في قولهم ، انتهى .
" ووليه " أي من هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، أي أنت في أئمة الجور أي في ولايتهم ادعوا أي الناس من أتباعهم ، وفي غيبة النعماني هذا في أولياء أئمة الجور وهو أظهر ، وعلى ما في الكافي يحتمل أن يكون ضمير ادعوا راجعا إلى أئمة الجور بأن يكون المراد بهم أئمة جور يتولون أئمة جور آخرين كخلفاء بني أمية وبني العباس .
الحديث العاشر : مجهول .
« الْفَواحِشَ » أي المعاصي والقبائح كلها ، : « ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » قيل : أي سرها وعلانيتها ، فإنهم كانوا لا يرون بالزنا في السر بأسا ويمنعون منه علانية فنهى الله سبحانه عنه في الحالتين ، وقيل : ما ظهر : أفعال الجوارح وما بطن : أفعال القلوب ، وظاهر الخبر أن المراد بما ظهر المعاصي التي دل ظاهر القرآن علي تحريمه ، وبما بطن ما بين أئمة الهدى عليهم السلام من تأويل الفواحش في بطن القرآن وهو ولاية أئمة
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 27 .
( 2 ) سورة الأعراف : 31 .