ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ سَأَلْتُ الشَّيْخَ عَنِ الأَئِمَّةِ ع قَالَ مَنْ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنَ الأَحْيَاءِ فَقَدْ أَنْكَرَ الأَمْوَاتَ
9 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا
شرح
والتعبير بالشيخ للتقية ، أي المعظم المفتدي ، والظاهر أن المراد به الكاظم عليه السلام لأن رواية ابن مسكان عن الصادق عليه السلام نادر ، بل قيل : إنه لم يرو عنه عليه السلام إلا حديث المشعر ، لكن رواه الصدوق في إكمال الدين عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام " فقد أنكر الأموات " أي لا ينفعه الإقرار بإمامتهم بدون الإقرار بإمامته وإنكاره مستلزم لإنكارهم ، لأنهم أخبروا بإمامته أو دلائل الإمامة مشتركة ، فإذا لم يقر بالإمام الحي فلا يعرفهم بالدليل ، فلا ينفعه الإقرار بلا دليل ، أو المعنى أن إنكار الإمام الحي إنما يكون بالقول بإمام آخر غير معصوم جاهل بالأحكام ، فهذا دليل على أنه لم يعرف الأئمة السابقين بصفاتهم التي لا بد من الإقرار بها .
الحديث التاسع : مجهول .
" وإذا فعلوا فاحشة " قال الطبرسي رحمه الله : كنى به عن المشركين الذين كانوا يبدون سوآتهم في طوافهم ، فكان يطوف الرجال والنساء عراة يقولون نطوف كما ولدتنا أمهاتنا ولا نطوف في الثياب التي قارفنا فيها الذنوب ، وهم الحمس ( 1 ) وفي الآية حذف تقديره : وإذا فعلوا فاحشة فنهوا عنها قالوا وجدنا عليها آباءنا ، قيل : ومن أين أخذ آباؤكم ؟ قالوا : الله أمرنا بها وقال الحسن : إنهم كانوا أهل إجبار ، فقالوا :
لو كره الله ما نحن عليه لنقلنا عنه ، فلهذا قالوا : والله أمرنا بها ، فرد الله سبحانه
هامش
( 1 ) قارف الذنب : داناه ، والحمس : لقب قريش وكنانة وجديلة ومن تابعهم في الجاهلية .