تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
4 - أَحْمَدُ بِإِسْنَادِه قَالَ قَالَ أَبَى اللَّه إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ وَقْتَ الْمُوَقِّتِينَ 5 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لِهَذَا الأَمْرِ وَقْتٌ فَقَالَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ إِنَّ مُوسَى ع لَمَّا خَرَجَ وَافِداً إِلَى رَبِّه وَاعَدَهُمْ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَلَمَّا زَادَه اللَّه عَلَى الثَّلَاثِينَ عَشْراً قَالَ قَوْمُه قَدْ أَخْلَفَنَا مُوسَى فَصَنَعُوا مَا صَنَعُوا فَإِذَا حَدَّثْنَاكُمُ الْحَدِيثَ فَجَاءَ
شرح
الحديث الرابع : مرسل . " إلا أن يخالف وقت الموقتين " أي في أمر ظهور الحق أو مطلقا ، غالبا ، والأول أظهر ، و " وقت " يمكن أن يقرأ بالرفع والنصب وعلى الأول المفعول محذوف ، أي وقت ظهور هذا الأمر . الحديث الخامس : ضعيف على المشهور . " وافدا " أي رسولا واردا عليه تعالى يعني ذاهبا إلى طور سيناء للمناجاة ، قال الجوهري : وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا فهو وافد ، والجمع وفد ، وأوفدته أنا إلى الأمير أي أرسلته . " واعدهم ثلاثين يوما " اعلم أنه تعالى قال في سورة البقرة : « وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً » ( 1 ) وقال في الأعراف : « وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً » ( 2 ) فاختلف المفسرون في ذلك فقيل : كان ما أخبر به موسى أربعين ليلة ، وإنما قال سبحانه ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأفرد العشر لأنه تعالى واعده ثلاثين ليلة ليصوم فيها ويتقرب بالعبادة ، ثم أتمت بعشر إلى وقت المناجاة ، وقيل : هي العشر التي نزلت التوراة فيها ، وقيل : إن موسى قال لقومه : إني أتأخر عنكم ثلاثين يوما ليتسهل عليهم ، ثم زاد عليهم عشرا وليس في ذلك خلف ، لأنه إذا تأخر عنهم أربعين ليلة فقد تأخر ثلاثين قبلها .
هامش
( 1 ) الآية : 51 . ( 2 ) الآية : 142 .