شرح
المترتب عليه .
الثاني : ما أفاده والدي العلامة قدس الله روحه وهو أن السؤال عن هذه الآية لبيان أنه لا يعلم علم القرآن غير الحكم إذ كل من يسمع تلك الآية يتبادر إلى ذهنه أن الخطابين لواحد ، لاجتماعهما في محل واحد ، والحال أن الخطاب في قوله لكيلا تأسوا ، لعلي عليه السلام لما فاته من الخلافة ، وفي قوله : ولا تفرحوا ، لأبي بكر وأصحابه لما غصبوا الخلافة فقوله : " واحدة مقدمة وواحدة مؤخرة " لبيان اتصالهما وانتظامهما في آية واحدة ، فلذا قال الرجل : أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ، حيث تعلمون بطون الآيات وتأويلاتها وإسرارها وموارد نزولها .
الثالث : ما ذكره الفاضل الأسترآبادي حيث قال : لا تأسوا ، خطاب مع أهل البيت عليهم السلام ، ولا تحزنوا على مصيبتكم للذي فات عنكم ، ولا تفرحوا خطاب مع المخالفين ، أي لا تفرحوا بالخلافة التي أعطاكم الله إياها بسبب سوء اختياركم ، وإحدى الآيتين مقدمة والأخرى مؤخرة فاجتمعتا في مكان واحد في تأليف عثمان .
الرابع : ما قيل أن قوله : لكيلا تأسوا ، خطاب للشيعة حيث فاتهم خلافة علي عليه السلام ، ولا تفرحوا بما آتاكم ، خطاب لمخالفيهم حيث أصابتهم الخلافة المغصوبة وإحدى القضيتين مقدمة على الأخرى .
الخامس : ما ذكره بعض الأفاضل حيث قال : من في " مما " للتبعيض ، والظرف حال تفسير وما عبارة عن التفسير الذي خص رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام به ، ولا تفرحوا بما آتاكم بتقدير : وعن تفسير لا تفرحوا بما آتاكم ، والمقصود السؤال عن تفسيرهما الذي خص رسول الله عليا عليه السلام به ، قال : في أبي فلان أي في أبي بكر ، وهذا تفسير الكلمة الثانية وهي ولا تفرحوا بما آتاكم ، قدمه للاهتمام به وهو مبني على أن المخاطبين بالثانية غير المخاطبين بالأولى ، نظير : « يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ » وعلى أنه أهل دولة الباطل إن علموا أن أهل الحق لا ييأسون على ما فاتهم