مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) *
5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْجَفْرِ فَقَالَ هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَمْلُوءٌ عِلْماً قَالَ لَه فَالْجَامِعَةُ قَالَ تِلْكَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي عَرْضِ الأَدِيمِ مِثْلُ فَخِذِ الْفَالِجِ فِيهَا كُلُّ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْه ولَيْسَ مِنْ قَضِيَّةٍ إِلَّا وهِيَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ قَالَ فَمُصْحَفُ فَاطِمَةَ ع قَالَ فَسَكَتَ طَوِيلاً ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ لَتَبْحَثُونَ عَمَّا تُرِيدُونَ وعَمَّا لَا تُرِيدُونَ إِنَّ فَاطِمَةَ مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص خَمْسَةً وسَبْعِينَ يَوْماً وكَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا وكَانَ جَبْرَئِيلُ ع يَأْتِيهَا فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا
شرح
" ومعه " أي مع المصحف " سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله " وهما في مكان واحد " فأتوا بكتاب من قبل هذا " لعله عليه السلام نقل بالمعنى أو في قراءتهم كذلك ، وفيما عندنا : « ائْتُونِي بِكِتابٍ » والآية في سياق الاحتجاج على المشركين حيث قال : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا » أي من قبل القرآن فإنه ناطق بالتوحيد : « أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ » أي بقية من علم بقيت عليكم من علوم الأولين هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به : « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » في دعواكم ، والاستشهاد بالآية لبيان أنه لا بد في إثبات حقية الدعوى إما إظهار الكتاب من الكتب السماوية أو بقية علوم الأنبياء والأوصياء المحفوظة عند الأئمة عليهم السلام ، وهم عاجزون عن الإتيان بشيء منهما ، أو لبيان أنه يكون أثارة من علم وهي من عندنا .
الحديث الخامس : صحيح .
" عن الجفر " يعني الأبيض " هو جلد ثور " لعل الجلد وعاء الكتب لا أنها مكتوبة فيه ، وفي القاموس : الفالج الجمل الضخم ذو السنامين يحمل من السند للفحلة " إنكم لتبحثون " أي تفتشون " عما تريدون " أي عما ينبغي لكم أن تريدوه ويتعلق
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 3 .